كدلالة وإمارة وسريّة وتهجّم على قرن أو حصن وتجسّس حال وغيرها ممّا فيه نكاية الكفّار » .
ولم يذكر مستندا له ، وقد عرفت : أنّ خبر سماعة فسّر النفل بما قاله في الرّضخ ، وخبر حفص الأخير دلّ على التساوي في الإسلام ، ودلّ خبرا مسعدة وأبي البختري على شركة المولود في الحرب ، وخبر حفص الأوّل على كون الفارس ذا سهمين إذا كان ذا فرس واحد وإذا كان صاحب أكثر فثلاثة أسهم « ولو كان قتالهم في البحر وعدم أثر للفرس ، وإنّ الرّجّالة لو فتحوا قبل الفوارس كانوا شركاءهم ، والمبسوط جعل الرّضخ والنفل غير ما قال : فقال : « السلب إن شرط للقاتل ملكه ولا يخمّس عليه ، وكذا النفل إذا شرط الإمام لا يخمّس صاحبه وما يرضخه الإمام للعبيد والكفّار ان قاتلوا بأمره ، والحافظ وغير ذلك يكون من أصل الغنيمة » .
والسلب لم أقف عليه في أخبارنا ، وأخبار العامّة متّفقّة على كونه للقاتل مطلقا . وروى فتوح البلاذري مسندا « عن ابن سيرين قال : إنّ البراء بن مالك بارز مرزبان الزرارة فطعنه فوق صلبه وصرعه ، ثمّ نزل فقطع يديه وأخذ سواريه ويلمقا كان عليه منطقته ، فخمّسه عمر لكثرته وكان أوّل سلب خمّس في الإسلام » .
وأفتى بها الإسكافيّ لكنّه زاد أنّ القاتل إذا كان من ليس له سهم ليس له السّلب إلَّا بالشرط ، والشيخ قال : « لا يستحقّه القاتل إلَّا مع الشّرط » وحيث لا معارض لأخبار العامّة ولا إعراض فالصواب قول الإسكافيّ ، وقال ابن حمزة : « يخرج الإمام الصفايا قبل القسمة ، وهي ثمانية أصناف أجرة الناقد والحافظ والنفل والجعائل والرّضيخة للعبيد والنساء ومن عاونهم من المؤلَّفة والأعراب على حسب ما يراه الإمام » .
ومرّ في خبر حمّاد أنّ الصفايا لنفس الامام ، ومرّ فيه أيضا أنّ الأعراب ليس لهم شيء .
- 12 -
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 192
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٩٢