تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
( ويستحب رمى الأولى عن يمينه والدعاء والوقوف عندها وكذا الثانية ، ولا يقف عند الثالثة ) ( 1 ) كما لا يقف عندها يوم النّحر الذي لا يرمى غيرها روى الكافي ( في 7 من 172 من حجّه ، باب حصى الجمار من أين تؤخذ ) عن البزنطيّ ، عن أبي الحسن عليه السّلام حصى الجمار تكون مثل الأنملة - إلى - وارمها من بطن الوادي واجعلهنّ على يمينك كلَّهنّ ، ولا ترم على الجمرة وتقف عند الجمرتين الأوّلتين ، ولا تقف عند جمرة العقبة » . ورواه التّهذيب في 33 من 15 من حجّه عن الكافي ، وفيه « ولا ترم أعلى الجمرة » ، ورواه الحميريّ في أخبار قرب إسناده إلى الرّضا عليه السّلام عنه عليه السّلام ، وفيه أيضا « أعلى الجمرة » مع تقديم وتأخير في بعض الجملات أيضا ، وعليه فالظاهر أنّ « ولا ترم » فيه بضمّ الرّاء وسكون الميم من رام يروم لا بسكون الرّاء وكسر الميم من رمى يرمي . ويجوز تصحيف « على » و « أعلى » ويكون « ترم » من رمى والأصل « ولا ترم من أعلى الجمرة » « 1 » فروى الكافي ( في أوّل 173 من حجّه « عن معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام خذ حصى الجمار ، ثمّ ائت جمرة القصوى الَّتي عند العقبة فارمها من قبل وجهها ولا ترمها من أعلاها - الخبر » ومورده وإن كان يوم النحر في العقبة فقط لكن لا فرق في كيفية الرّمي في النحر وبعده ، ففي الخبر الأوّل « واجعلهنّ على يمينك كلَّهنّ » ويأتي في خبر إسماعيل بن همّام « وتجعل كلّ جمرة عن يمينك » ومن ذلك يظهر لك ما في قول المصنّف : « وكذا الثانية » مقتصرا عليه ، فكان عليه أن يزيد « والثالثة » وإنّما فرقها مع الأوليين عدم الوقوف عندها مطلقا ، فروى الكافي في 5 ممّا مرّ « عن سعيد الرّوميّ : رمى أبو عبد اللَّه عليه السّلام الجمرة العظمى فرأى النّاس
هامش
« 1 » لعل الصواب من رام يريم اى لا تصعد فوق الجبل فترمي الحصاة عليها ، بل قف على الأرض وارم إليها ، فإذا يوافق « ولا ترم على الجمرة » . ( الغفاري )
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 16 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )