تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
( في باب حدّ المحارب في الآية ، 50 من حدوده ) ثلاثة عشر خبرا دالَّة : على أنّ المراد بالآية من قلنا فضلا عمّن رواه غيره في ذلك ويقتصر من أخبار الكافي ثمّة على خبرية الأوّلين روى أوّلا « عن أبي صالح ، عن الصّادق عليه السّلام قال : قدم على النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قوم من بني ضبّة مرضى فقال لهم النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : أقيموا عندي فإذا برئتم بعثتكم في سريّة فقالوا : أخرجنا من المدينة ، فبعث بهم إلى إبل الصدقة يشربون من أبوالها ويأكلون من ألبانها ، فلمّا برئوا واشتدّوا قتلوا ثلاثة ممّن كان في الإبل فبلغ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فبعث إليهم عليّا عليه السّلام فهم في واد قد تحيّروا ليس يقدرون أن يخرجوا منه قريبا من أرض اليمن فأسرهم وجاء بهم إلى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فنزلت هذه الآية عليه * ( » إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ أللهَ ورَسُولَه ُ ويَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ « ) * فاختار النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله القطع فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف » . قلت : وأكل اللَّبن فيه بمعنى فتّ الخبز فيه حتّى يصير طعاما . وفي 2 منه « عن سورة بن كليب : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : رجل يخرج من منزله يريد المسجد أو يريد الحاجة فيلقاه رجل ويستعقبه فيضربه ويأخذ ثوبه ، قال : أيّ شيء يقول فيه من قبلكم ؟ قلت : يقولون هذه دغارة معلنة وإنّما المحارب في قرى مشركيّة فقال : أيّهما أعظم حرمة دار الإسلام أو دار الشرك فقلت : دار الإسلام ، فقال : هؤلاء من أهل هذه الآية * ( » إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ أللهَ ورَسُولَه ُ ) * - إلى آخر الآية « ، ثمّ أيّ ربط في جعل قوله تعالى * ( » أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ « ) * بأسير الجهاد وتفسيره في ذاك الخبر مضحك للثكلى وبعد معلوميّة عدم ربط الآية بأسير الجهاد يظهر لك ما في رواية التّهذيب له ( في آخر باب كيفية قتال المشركين ، 10 من أبواب جهاده ) معتمدا عليه ، وإفتائه في نهايته به بكون الإمام مخيّرا بين ضرب رقبته وقطع يديه ورجليه وتركه حتّى ينزف الدّم ويموت وتبعية الحلبيّ والقاضي وابن حمزة وابن زهرة والحلَّي له .