تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
الخمس ، الأنفال ، والأنفال كلّ أرض خربة قد باد أهلها ، وكلّ أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، ولكن صالحوا صلحا وأعطوا بأيديهم على غير قتال ، وله رؤس الجبال وبطون الأودية والآجام وكلّ أرض ميتة لا ربّ لها وله صوافي الملوك ممّا كان في أيديهم من غير وجه الغصب ، لأنّ المغصوب كلَّه مردود ، وهو وارث من لا وارث له يعول من لا حيلة له - إلى - والأنفال إلى الوالي وكلّ أرض فتحت في أيّام النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله إلى آخر الأبد ، وما كان افتتاحا بدعوة [ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله من ] أهل الجور وأهل العدل لأنّ ذمّة النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في الأوّلين والآخرين ذمّة واحدة ، لأنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال : المسلمون إخوة تتكافى دماؤهم ، يسعى بذمّتهم أدناهم - الخبر » . ورواه في 4 من 18 من جهاده إلى « ولا يضرّهم » وفيه « قال : وللإمام صفو المال أن يأخذ الجارية الفارهة والدّابة الفارهة والثوب والمتاع ممّا يحبّ ويشتهي ، فذلك له قبل قسمة المال ، وقبل إخراج الخمس . » . وأمّا قول أبي الصلاح « له أن يصطفي لنفسه قبل القسمة الفرس والسيف والدّرع والجارية وأن يبدء بسدّ ما ينوبه من خلل في الإسلام وثغوره ومصالح أهله ولا يجوز لأحد أن يعترض عليه إن استغرق جميع المغانم » فكما ترى . وروى الطبريّ ( في ذكر خبر غزوة النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله هو وازن بحنين ) « عن عبد اللَّه بن - عمرو بن العاص : أتى وفد هوازن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وهو بالجعرانة وقد أسلموا ، فقام رجل من هوازن أحد بني سعد بن بكر ، وكان بنو سعد هم الَّذين أرضعوا النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يقال له : زهير بن صرد وكان يكنّى أبا صرد ، فقال : يا رسول اللَّه إنّما في الحظائر عمّاتك وخالاتك وحواضنك اللاتي كنّ يكفلنك ولو أنّنا ملحنا للحارث بن أبي شمر أو للنّعمان بن المنذر ثمّ نزل منّا بمثل ما نزلت به رجونا عطفه وعائدته وأنت خير المكفولين ، ثمّ قال أبياتا في النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، فقال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : أبناؤكم ونساؤكم أحبّ إليكم أمّ أموالكم ؟ فقالوا : فقالوا : يا رسول اللَّه خيّرتنا بين أحسابنا وأموالنا ، بل تردّ علينا نساءنا وأبناءنا فهم أحبّ إلينا ، فقال : أمّا ما كان لي ولبني عبد المطلَّب فهو
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 187 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )