تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
أموالهم « في الأوّل لأنّه لا معنى لكون » أموالهم سبيا « وقد رواه مع ذكر » فيء « الخصال في عنوان » بعث النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بخمسة أسياف » . ورواه التّهذيب في 6 من أبواب جهاده عن كتاب محمّد بن أحمد بن يحيى بدون جملة » وأموالهم وذراريهم سبي على ما سنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فإنّه سبى وعفا وقبل الفداء « وجعله الوسائل مثل الأوّل وفي الكافي » على ما سنّ « وهو الصحيح دون ما في الباقي » على ما سبي « بشهادة ما بعده . وروى الكافي ( في أوّل 10 من أبواب جهاده - بلفظ باب - ) « عن طلحة ابن زيد ، عن الصّادق عليه السّلام : كان أبي عليه السّلام يقول : إنّ للحرب حكمين إذا كانت الحرب قائمة لم تضع أوزارها ولم يثخن أهلها فكلّ أسير أخذ في تلك الحال فإنّ الإمام فيه بالخيار إن شاء ضرب عنقه وإن شاء قطع يده ورجله من خلاف بغير حسم وتركه يتشحّط في دمه حتّى يموت وهو قول اللَّه عزّ وجلّ * ( » إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ أللهَ ورَسُولَه ُ ويَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا ولَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ « ) * ألا ترى أنّ المخيّر الذي خيّر اللَّه الإمام على شيء واحد وهو الكفر وليس هو على أشياء مختلفة ، فقلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : قول اللَّه عزّ وجلّ * ( « أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ ) * ؟ قال : ذلك الطلب أن تطلبه الخيل حتّى يهرب فإن أخذته الخيل حكم عليه ببعض الأحكام الَّتي وصفت لك ، والحكم الآخر إذا وضعت الحرب أوزارها وأثخن أهلها فكلّ أسير أخذ في تلك الحال فكان في أيديهم ، فالإمام فيه بالخيار إن شاء منّ عليهم فأرسلهم وإن شاء فاداهم أنفسهم ، وإن شاء استعبدهم فصاروا عبيدا » إلَّا أنّ الخبر ضعيف رواية طلحة بن زيد عاميّ بتريّ ولشذوذه لم يجعل الكافي له عنوانا بل اقتصر على « باب » فهو في معنى باب نادر بل أندر وهو خلاف الأخبار المستفيضة بل المتواترة في كون المراد بآية * ( « إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ أللهَ ورَسُولَه ُ » ) * أسير الجهاد بل المراد بالمحارب في الآية من أخاف السبيل ولو كان مسلما ، فروى الكافي
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 183 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )