تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
مرض - إلى - فإنّ الحسين بن عليّ عليهما السّلام خرج معتمرا فمرض في الطريق فبلغ عليّا عليه السّلام ذلك وهو في المدينة فخرج في طلبه فأدركه بالسقيا وهو مريض بها - إلى - فلمّا برء من وجعه اعتمر - إلى - قلت : فما بال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله حين رجع من الحديبية حلَّت له النساء ولم يطف بالبيت ؟ قال : ليسا سواء كان النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله مصدودا ، والحسين عليه السّلام محصورا » . وأمّا ما رواه « عنه ، عنه عليه السّلام في 10 من حجّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، 27 من حجّه ) اعتمر النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ثلاث عمر متفرّقات عمرة في ذي القعدة ، أهلّ من عسفان وهي عمرة الحديبية ، وعمرة أهلّ من الجحفة وهي عمرة القضاء ، وعمرة أهلّ من الجعرّانة بعد ما رجع من الطائف من غزوة حنين » . قوله « عمرة » محرّف « كلَّهنّ » كما رواه الفقيه ( في آخر 111 من حجّه ، باب العمرة في أشهر الحجّ ) ونفسه في الآتيين . وروى في 13 منه « عن أبان ، عنه عليه السّلام : اعتمر النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله عمرة الحديبية ، وقضى الحديبية من قابل ومن الجعرانة حين أقبل من الطائف ثلاث عمر ، كلَّهنّ في ذي القعدة » . وأخيرا « عن سماعة ، عنه عليه السّلام ذكر أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله اعتمر في ذي القعدة ثلاث عمر كلّ ذلك يوافق عمرته ذا القعدة » . فأخبار مجملة تحمل على تلك الأخبار المفصّلة المتقدّمة وعدّ عمرة القضاء في الأولين من باب المجاز بمعنى أنّه لم يكن عليه قضاء الحديبية واجب . وكيف كان : ففي الطبريّ في ما مرّ رجع الحديث إلى حديث الزّهري يقول : « فما فتح في الإسلام فتح قبله كان أعظم منه ، إنّما كان القتال حيث التقى النّاس ، فلمّا كانت الهدنة ووضعت الحرب أوزارها وآمن النّاس كلَّهم بعضهم بعضا فالتقوا وتفاوضوا في الحديث والمنازعة فلم يكلَّم أحد بالإسلام يعقل شيئا إلَّا دخل فيه فلقد دخل في تينك السنتين في الإسلام مثل ما كان في الإسلام قبل ذلك ، وأكثر