تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
قالوا : بلى ، قال : فذاك إلى سعد بن معاذ - إلى - فلمّا انتهى سعد إلى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله والمسلمون قال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : قوموا إلى سيّدكم ، فقاموا إليه فقالوا : يا أبا عمر وإنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قد ولَّاك مواليك لتحكم فيهم ، فقال سعد : عليكم بذلك عهد اللَّه وميثاقه أنّ الحكم فيها ما حكمت ؟ قالوا : نعم ، قال : وعلى من ههنا في الناحية الَّتي فيها النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وهو معرض من النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله إجلالا له ، فقال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : نعم ، قال سعد : فإنّي أحكم فيهم بأن تقتل الرّجال وتقسم الأموال وتسبي الذّراريّ والنساء ، ثمّ روى « عن علقمة بن وقّاص اللَّيثي أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال لسعد : لقد حكمت فيهم بحكم اللَّه من فوق سبعة أرقعة » .
( والثالث والرابع الإسلام وبذل الجزية ) ( 1 ) فمتى أسلم أحد كتابيّا كان أو غير كتابيّ سقط القتال ، ومتى بذل الكتابيّ الجزية ترك قتاله ، ويترك أيضا قتال الفئة الباغية إذا فاءت أو تترك القتال كما فعل الزّبير ، مع عدم رجوعه إلى متابعة أمير المؤمنين عليه السّلام .
( والخامس المهادنة على ترك الحرب مدّة معينة وأكثرها عشر سنين وهي جائزة مع المصلحة للمسلمين ) ( 2 ) ففي الطبريّ في قصّة عمرة الحديبية « وكانت في سنة ستّ » عن محمّد بن - إسحاق قال الزّهريّ : بعثت قريش سهيل بن عمرو أخا بني عامر بن لؤي إلى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وقالوا له : ائت محمّدا فصالحه ولا يكن في صلحه إلَّا أن يرجع عنّا عامه هذا ، فو اللَّه لا تحدّث العرب أنّه دخل علينا عنوة أبدا ، قال : فأقبل سهيل بن عمرو ، فلمّا رآه النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم مقبلا ، قال : قد أراد القوم الصلح حين بعثوا هذا الرّجل فلمّا انتهى سهيل إلى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله تكلَّم فأطال الكلام وتراجعا ، ثمّ جرى بينهما الصلح فلمّا التأم الأمر ولم يبق إلَّا الكتاب وثب عمر بن الخطَّاب فأتى أبا بكر فقال : يا أبا بكر أليس برسول اللَّه ؟ قال : بلى ، قال أولسنا بالمسلمين ؟ قال : بلى ، قال : أو ليسوا بالمشركين ؟ قال : بلى ، قال