تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
فعلام نعطي الدّنيّة في ديننا - إلى - ثمّ أتى النّبيّ فقال : يا رسول اللَّه ألست برسول اللَّه ؟ قال : بلى ، قال : أولسنا بالمسلمين ؟ قال : بلى ، قال : أوليسوا بالمشركين ؟ قال : بلى ، قال : فعلام نعطي الدّنيّة في ديننا ، فقال : أنا عبد اللَّه ورسوله لن أخالف أمره ، ولن يضيّعني » . ثمّ روى بإسناده « عن محمّد بن إسحاق بإسناده » عن علقمة بن قيس النّخعيّ عن أمير المؤمنين عليه السّلام : دعاني النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فقال : اكتب : « بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، فقال : سهيل لا أعرف هذا ولكن اكتب » باسمك اللَّهمّ « فقال رسول اللَّه : « اكتب باسمك اللَّهم « فكتبتها ، ثمّ قال : « اكتب هذا ما صالح عليه محمّد رسول اللَّه سهيل بن عمرو « فقال سهيل بن عمرو : « لو شهدت أنّك رسول اللَّه لم أقاتلك ولكن اكتب اسمك واسم أبيك ، فقال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : اكتب « هذا ما صالح عليه محمّد بن عبد اللَّه سهيل بن عمرو ، اصطلحا على وضع الحرب عن الناس عشر سنين ، يأمن فيهنّ النّاس ويكفّ بعضهم عن بعض على أنّه من أتى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله من قريش بغير إذن وليّه ردّه عليهم ، ومن جاء قريشا ممّن مع النّبيّ لم تردّه عليه ، وإنّ بيننا عيبة مكفوفة ، وأنّه لا إسلال ولا أغلال وأنّه من أحبّ أن يدخل في عقد النّبيّ وعهده دخل فيه ومن أحبّ أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فيه - فتواثبت خزاعة فقالوا : نحن في عقد النّبيّ وعهده وتواثبت بنو بكر فقالوا : نحن في عقد قريش وعهدهم - وأنّك ترجع عنّا عامك هذا فلا تدخل علينا مكَّة ، وأنّه إذا كان عام قابل خرجنا عنك فدخلتها بأصحابك فأقمت بها ثلاثا ، وأنّ معك سلاح الراكب السيوف في القرب لا تدخلها بغير هذا » قال : فبينا النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يكتب الكتاب هو وسهيل بن عمرو إذ جاء أبو جندل بن سهيل بن عمرو يوسف في الحديد قد انفلت إلى النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله - إلى - فلمّا رأى سهيل أبا جندل قام إليه فضرب وجهه ، وأخذ بلبيه فقال : يا محمّد قد لجّت القضيّة بيني وبينك قبل أن يأتيك هذا ، قال : صدقت ، قال : فجعل ينتر بلببه ويجرّه ليردّه إلى قريش ، وجعل أبو جندل يصرخ بأعلى