تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
نعم كما أجاز عليّ عليه السّلام ذمام الواحد لحصن من الحصون . وقيل : لا ، وهو الأشبه وفعل عليّ عليه السّلام قضيّة في واقعة » . قلت : ويبعّده أنّ مورده أمان عبد وأنّه عليه السّلام قال : هو من المؤمنين فمعناه أنّ كلّ مؤمن يجوز له ذلك والعبد أيضا مؤمن ، وكذلك المرأة ، ففي الطبريّ « خرج أبو العاص بن الرّبيع قبيل فتح مكَّة تاجرا إلى الشام ، فلمّا فرغ وأقبل قافلا لقيته سريّة للنّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فأصابوا ما معه وأعجزهم هربا ، فلمّا قدمت المدينة بما أصابوا من ماله أقبل أبو العاص تحت اللَّيل حتّى دخل على زينب بنت النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فاستجار بها فإجارته في طلب ماله ، فلمّا خرج النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله إلى الصبح ، قال محمّد بن إسحاق : فلمّا كبّر وكبّر النّاس معه صرخت زينب من صفّة النساء : أيّها الناس إنّي قد أجرت أبا العاص بن الرّبيع ، فلمّا سلَّم النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال : أيّها النّاس هل سمعتم ما سمعت ؟ قالوا : نعم ، قال : أما والذي نفسي بيده ما علمت بشيء حتّى سمعت ما سمعتم ، إنّه يجير على المسلمين أدناهم ، ثمّ ذكر طلب النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله عن الفئة ردّ ماله عليه أن يحسنوا وإن أبوا فهو فيء اللَّه الذي أفاءه اللَّه عليهم - إلى - ثمّ أقبل إلى مكَّة فأدّى إلى كلّ ذي مال ماله ، فقالوا : وجدناك دينا كريما ، ثمّ أقرّ بالإسلام وقال ما معنى من الإسلام عنده إلَّا تخوّف أن يظنوا إنّي أردت أكل أموالكم ثمّ خرج حتّى قدم عليه صلَّى اللَّه عليه وآله » . ( وشرطه أن يكون قبل الأسر وعدم المفسدة كما لو أمن الجاسوس فإنه لا ينفذ ) ( 1 ) في أنساب البلاذري « كان معاوية بن المغيرة بن أبي العاص الذي جدع أنف حمزة ومثّل به في من مثل ، قد انهزم من يوم أحد فمضى على وجهه فبات قريبا من المدينة ، فلمّا أصبح دخل المدينة فأتى منزل عثمان - إلى - قال : فجئتك لتجيرني فأدخله عثمان داره وحيّزه في ناحية منها ، ثمّ خرج إلى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ليأخذ له منه أمانا ، فسمع عثمان يقول : إنّ معاوية بالمدينة وقد أصبح بها فاطلبوه ، فقال بعضهم : ما كان ليعدو منزل عثمان فاطلبوه فيه ، فدخلوا منزل عثمان فأشارت أمّ كلثوم إلى الموضع الذي حيّزه
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 175 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )