وفيه بدل « بعد إذن الإمام » « بغير إذن الإمام » وهو الصحيح بشهادة قوله « ولكن لا يطلب ذلك إلَّا بإذن الإمام » فيصير معنى الكلام أنّ في المبارزة لا يشترط إذن الإمام لأنّ شروع القتال إذن عام « 1 » .
وأمّا أنّ في رواية الكافي « عن عمرو ، عن الصّادق عليه السّلام سئل » .
ورواية التّهذيب « عن عمرو رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السّلام سئل » أيّهما أصحّ فغير معلوم ولا يبعد أصحيّة الثاني أيضا .
وروى الكافي في 2 ممّا مرّ « عن ابن القدّاح ، عن الصّادق عليه السّلام : دعا رجل بعض بني هاشم إلى البراز فأبى أن يبارزه فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام ما منعك أن تبارزه ؟ قال : كان فارس العرب فخشيت أن يقتلني ، فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : فإنّه بغى عليك ولو بارزته لغلبته ، ولو بغي جبل على جبل لهدّ الباغي .
وقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : إنّ الحسين عليه السّلام دعا رجلا إلى المبارزة فعلم به أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : لئن عدت إلى مثل هذا لأعاقبنّك ولئن دعاك أحد إلى مثلها فلم تجبه لأعاقبنّك أما علمت أنّه بغي » .
ورواه التّهذيب في 2 ممّا مرّ عن كتاب سهل ، وفيه « إنّ الحسن بن - عليّ » ولم يعلم الأصحّ على فرض صحّة الخبر « وأمّا حرمته إن ، منع ووجوبه إن ألزم ، لوجوب إطاعة الإمام قال تعالى * ( » أَطِيعُوا أللهَ وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ « ) * والمراد أمر خلافة رسوله بالحقّ .
وروى عيون ابن قتيبة « عن أبي الأعز التيميّ ، قال : إنّي لواقف يوم صفّين ، إذ نظرت إلى العبّاس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطَّلب وهو شاك
هامش
« 1 » فيه كلام ، لان الشروع غالبا من العدو الكافر وأما من المسلمين فدفعا أو رفعا ، قال ابن أبي الحديد في شرح قول أمير المؤمنين عليه السلام لابنه الحسن عليه السّلام « لا تدعونّ إلى المبارزة ، فان دعيت إليها فأجب ، فإن الداعي باغ والباغي مصروع » : ما سمعنا أنه عليه السّلام دعا إلى مبارزة قط ، وانما كان يدعى هو بعينه أو يدعى من يبارز ، فيخرج اليه فيقتله . ثم ذكر ما يدل على ذلك مبسوطا . ( الغفاري )