تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
في السلاح ، على رأسه مغفر ، وبيده صحيفة يمانية ، وهو على فرس أدهم وكأنّ عينيه عينا أفعى إذ هتف به هاتف من أهل الشام - يقال له : عرار بن أدهم - : يا عبّاس هلمّ إلى البراز ، فبرز إليه العبّاس فقتله - إلى أن قال : - فقال أمير المؤمنين له : يا عبّاس ؟ قال : لبيّك ، قال : ألم أنهك وحسنا وحسينا وعبد اللَّه بن جعفر ألَّا تخلَّوا مراكزكم وتبارزوا أحدا ؟ قال : إنّ ذلك لكذلك ، قال : فما عدا ممّا بدا ، قال : فأدعى إلى البزاز فلا أجيب ؟ قال : نعم طاعة إمامك أولى بك من إجابة عدوّك ، ودّ معاوية أنّه لا يبقى من بني هاشم نافخ ضرمة إلَّا طعن في نيطه ، ورفع يديه وقال : اللَّهمّ اشكر للعبّاس معايبه ، واغفر ذنبه فإنّي قد غفرت له » .
( وتجب مواراة المسلم المقتول ، فإن اشتبه فليوار كميش الذكر ) ( 1 ) روى التّهذيب ( في 14 من نوادر آخر جهاده ) « عن حمّاد بن يحيى ، عن أبا عبد اللَّه عليه السّلام : قال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : يوم بدر لا تواروا إلَّا كميشا - يعني به من كان ذكره صغيرا - وقال : لا يكون ذلك إلَّا في كرام النّاس » والنسخ في حمّاد بن عيسى وحمّاد بن يحيى تختلف . و « المختلف » نقله عن حمّاد بن - عيسى فقط ، والوافي نقله عن حمّاد بن يحيى فقط ، وحمّاد بن يحيى وإن كان مهملا إلَّا أنّ بعد كون الرّاوي عنه البزنطيّ وهو من أصحاب الإجماع لا يضرّ إهماله ، وفي المبسوط « إذا اختلط قتلى المسلمين بالمشركين روى أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال : ينظر إلى مؤتزرهم فمن كان صغير الذكر يدفن » . أفتى به في المبسوط والنهاية ، وذهب الحلَّي فيه إلى القرعة طرحا للرّواية وحيث إنّ الكافي والفقيه لم يروياه ، ولم ينقل عمّن قبل الشيخ الفتوى به فللتوقّف فيه مجال . ثمّ الصلاة أيضا تابعة للدّفن قاله الشيخ لكن قال : « إن قلنا يصلَّى على الجميع بنيّة المسلمين كان قويّا لكن يقال له : إن قلنا بالصلاة على الجميع بنيّة المسلم فلنقل بدفن الجميع احتياطا للمسلم » .