عنهنّ ؟ فقال : لأنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم نهي عن قتال النساء وولدان في دار الحرب إلَّا أن يقاتلوا فإن قاتلت أيضا فأمسك عنها ما أمكنك ولم تخف حالا ، فلمّا نهى عن قتلهنّ في دار الحرب كان في دار الإسلام أولى ولو امتنعت أن تؤدّي الجزية لم يمكن قتلها ، فلمّا لم يمكن قتلها رفعت الجزية عنها ، ولو امتنع الرّجال أن يؤدّوا الجزية كانوا ناقضين للعهد وحلَّت دماؤهم وقتلهم لأنّ قتل الرّجال مباح في دار الشرك ، وكذلك المقعد من أهل الذّمّة والأعمى والشيخ الفاني والمرأة والولدان في أرض الحرب ، فمن أجل ذلك رفعت عنهم الجزية » .
ومن الخبر يظهر لك ما في قول المصنّف « نعم تجب الكفّارة » وفي قول الشارح « وهل هي كفّارة العمد أو الخطأ » - إلى قوله - : وينبغي أن يكون من بيت المال - إلخ » . ورواه التّهذيب في 2 من 10 من جهاده عن كتاب الصفّار إلى » ولا دية عليهم للمسلمين ولا كفّارة » .
وروى الكافي في 8 ممّا مرّ « عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال :
إنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كان : إذا بعث أميرا له على سريّة أمره بتقوى اللَّه عزّ وجلّ في خاصّة نفسه ثم في أصحابه عامّة ، ثمّ يقول : اغز بسم اللَّه وفي سبيل اللَّه قاتلوا من كفر باللَّه ولا تغدروا ولا تغلَّوا ولا تمثّلوا ولا تقتلوا وليدا ولا متبتّلا في شاهق ولا تحرقوا النخل ولا تغرقوه بالماء ، ولا تقطعوا شجرة مثمرة ولا تحرقوا زرعا لأنّكم لا تدرون لعلَّكم تحتاجون إليه ، ولا تعقروا من البهائم ممّا يؤكل لحمه إلَّا ما لا بدّ لكم من أكله وإذا لقيتم عدوّا للمسلمين فادعوهم إلى إحدى ثلاث فإن هم أجابوكم إليها فاقبلوا منهم وكفّوا عنهم وادعوهم إلى الإسلام ، فإن دخلوا فيه فاقبلوه منهم وكفّوا عنهم وادعوهم إلى الهجرة بعد الإسلام ، فإن فعلوا فاقبلوا منهم وكفّوا عنهم ، وإن أبوا أن يهاجروا واختاروا ديارهم
و
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 168
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٦٨