تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
( ولا يجوز الفرار إذا كان العدو ضعفا أو أو أقل الا لمتحرف لقتال أو متحيّزا إلى فئة ) ( 1 ) امّا عدم جواز الفرار إذا لم يكن العدوّ أكثر من ضعف فكان أخيرا وفي الأوّل كان الواجب مقابلة الواحد للعشرة ، فنسخ بالواحد للاثنين ، فقال تعالى أوّلا * ( « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ » ) * . وقال أخيرا * ( « الآنَ خَفَّفَ أللهُ عَنْكُمْ وعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً ، فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ . وإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ أللهِ » ) * . وروى الكافي ( في باب دخول الصوفيّة - إلخ ، أوّل معيشته ) « عن مسعدة ابن صدقة قال : دخل سفيان الثوريّ عليه عليه السّلام فرأى عليه ثياب بيض كأنّها غرقئ البيض - إلي - أما علمتم أنّ اللَّه عزّ وجلّ قد فرض على المؤمنين في أوّل الأمر أن يقاتل الرّجل منهم عشرة من المشركين ليس له أن يولَّي وجهه عنهم ومن ولَّاهم يومئذ دبره فقد تبوّأ مقعده من النّار ، ثمّ حوّلهم عن حالهم رحمة منه لهم فصار الرّجل منهم عليه أن يقاتل رجلين من المشركين تخفيفا من اللَّه عزّ وجلّ للمؤمنين ، فنسخ الرّجلان ، العشرة - الخبر » . وفي رسالة المحكم والمتشابه للمرتضى « عن إسماعيل بن جابر ، عن الصّادق عليه السّلام ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السّلام في بيان الناسخ والمنسوخ ومن ذلك أنّ اللَّه عزّ وجلّ فرض القتال على الأمّة فجعل على الرّجل الواحد أن يقاتل عشرة من المشركين فقال : « إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا من الَّذين كفروا « ثم نسخها سبحانه فقال * ( » الآنَ خَفَّفَ أللهُ عَنْكُمْ وعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وإِنْ ) *