( ويجوز المحاربة بطرق الفتح كهدم الحصون والمنجنيق وقطع الشجر وان كره )
( 1 ) في الطبريّ « عن محمّد بن إسحاق : أنّ بني النضير تحصّنوا منه في الحصون فأمر النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بقطع النخل والتحريق فيها ، فنادوه : يا محمّد قد كنت تنهى عن الفساد وتعيبه على من صنعه ، فما بال قطع النخل وتحريقها » .
وفيه « حاصر النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله الطائف وتراموا بالنبل حتّى إذا كان يوم الشدخة عند جدار الطائف دخل نفر من أصحابه صلَّى اللَّه عليه وآله تحت دبّابة ثمّ زحفوا بها إلى جدار الطائف ، فأرسلت عليهم ثقيف سكك الحديد محماة بالنّار فخرجوا من تحتها فرمتهم ثقيف بالنّبل وقتلوا رجالا فأمر النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بقطع أعناب ثقيف ، فوقع فيها النّاس يقتطعون » .
وفي تفسير القمّي « كان النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إذا ظهر بمقدم بيوت بني النضير حصّنوا ما يليهم وخربوا ما يلي النّبيّ ، وكان الرّجل منهم ممّن كان له بيت حسن خربة » .
( وكذا يكره إرسال الماء عليهم وإرسال النار وإلقاء السم ، ولا يجوز قتل الصبيان والمجانين والنساء وان عاونوا الا مع الضرورة ولا الشيخ الفاني ولا الخنثى المشكل ، ويقتل الراهب والكبير ان كانا ذا رأي أو قتال ، ويجوز قتل الترس ممن لا يقتل ، ولو تترسوا بالمسلمين كف عنهم ما أمكن ، ومع التعذر فلا قود ولا دية ، نعم تجب الكفارة )
( 2 ) روى الكافي ( في 6 من 8 من جهاده ، باب وصيّة النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وأمير - المؤمنين عليه السّلام في السّرايا ) « عن حفص بن غياث ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن مدينة من مدائن أهل الحرب هل يجوز أن يرسل عليهم الماء وتحرق بالنّار أو ترمى بالمناجيق حتّى يقتلوا وفيهم النساء والصبيان والشيخ الكبير والأسارى من المسلمين والتجّار ؟ فقال : يفعل ذلك بهم ولا يمسك عنهم لهؤلاء ولا دية عليهم للمسلمين « 1 » ولا كفّارة ، وسألته عن النساء كيف سقطت الجزية عنهنّ ورفعت
هامش
« 1 » حفص بن غياث عامي من قضاة العامة ولم يوثق ، ورواية كما في الكافي سليمان المنقري وهو مختلف فيه ، وراوي راويه القاسم بن محمد الجوهري واقفي لم يوثق ، والاستدلال بهذا الخبر على جواز قتل صبيان الكفار وأسارى المسلمين بالإحراق وإرسال الماء ، والمجانيق - مع عدم خلوة عن المعارض - غير سديد . ( الغفاري )