تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وعن الصدوق « قال الرّضا عليه السّلام : إنّ بني تغلب أنفوا من الجزية وسألوا عمر أن يعفيهم ، فخشي أن يلحقوا بالرّوم فصالحهم على أن صرف ذلك عن رؤسهم وضاعف عليهم الصدقة ، فعليهم ما صالحوا عليه ورضوا به إلى أن يظهر الحقّ » .
( ويبدء بقتال الأقرب إلا مع الخطر في البعيد ) ( 1 ) بقتال الأقرب فقد قال اللَّه تعالى * ( « قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ » ) * « 1 » . وروى التّهذيب ( في 23 من نوادر جهاده ، 26 من جهاده ) « عن عمران ابن عبد اللَّه القمّي ، عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام في قول اللَّه عزّ وجلّ * ( » قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ « ) * ؟ قال : الدّيلم » . وأمّا الابتداء بالبعيد مع الخطر فقد فعليه النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في غزوة المريسيع قال كاتب الواقديّ : قالوا : إنّ بني المصطلق من خزاعة ، وهم حلفاء بني مدلج وكانوا ينزلون على بئر لهم يقال لها : المريسيع وكان رأسهم الحارث بن - أبي ضرار فسار في قومه ، ومن قدر عليه من العرب فدعاهم إلى حرب النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وتهيّأوا للمسير إليه صلَّى اللَّه عليه وآله فبلغه عليه السّلام ذلك فندب النّاس إليهم فأسرعوا - إلخ » . وفيها قال : سبيت جويرية بنت الحارث إحدى أزواجه ، وقال : وفيها وقع نزاع في الطريق بين قريش والأنصار فقال ابن أبيّ * ( « لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ » ) * . قال الشارح : « وكذا فعل النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بخالد بن سفيان الهذليّ » . قلت : بل سفيان بن خالد الهذليّ ففي طبقات كاتب الواقديّ : سرية عبد اللَّه بن أنيس إلى سفيان بن خالد الهذليّ بعرنة على رأس ( 35 ) شهرا من مهاجرة صلَّى اللَّه عليه وآله بلغه صلَّى اللَّه عليه وآله أنّ سفيان في ناس من قومه قد جمع الجموع فبعثه ليقتله ، ثمّ ذكر كيفيّة قتله « 2 » .
هامش
« 1 » يعنى المخاصمين منهم كما يظهر من خبر عمران الآتي فان الديلم كانت عدوا . « 2 » لا يخفى أن الحارث بن أبي ضرار رئيس بني المصطلق وسفيان بن خالد الهذلي كليهما - على ما نقل عن الواقدي وكاتبه - أقدموا بحرب المسلمين ابتداء فهم العدو والنبي صلى اللَّه عليه وآله حاربهم دفاعا لا تهاجما . ( الغفاري )
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 164 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )