تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
في الأرض الَّتي فتحت بعد النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ؟ فقال : إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قد سار في أهل العراق بسيرة فهي إمام لسائر الأرضين ، وقال : إنّ أرض الجزية لا ترفع عنها الجزية وإنّما الجزية عطاء المجاهدين ، والصدقات لأهلها الَّذين سمّى اللَّه عزّ وجلّ في كتابه ليس لهم من الجزية شيء - الخبر « دلّ الخبر على أنّ ما جعله عليه السّلام على أرض الجزية لا تغيّر . وروى التّهذيب ( في آخر 34 من زكاته ) « عن مصعب بن يزيد الأنصاري قال : استعملني أمير المؤمنين عليه السّلام على أربعة رساتيق المدائن البهقباذات وبهر - سير ، ونهر جوير ، ونهر الملك ، وأمرني أن أضع على كلّ جريب زرع غليظ ، درهما ونصفا ، وعلى كلّ جريب وسط ، درهما ، وعلى كلّ جريب ذرع رقيق ، ثلثي درهم ، وعلى كلّ جريب كرم ، عشرة دراهم ، وعلى كلّ جريب نخل ، عشرة دراهم ، وعلى كلّ جريب البساتين الَّتي تجمع النخل والشجر ، عشرة دراهم ، وأمرني أن القى كلّ نخل شاذ عن القرى لمارّة الطريق وابن السبيل ولا آخذ منه شيئا ، وأمرني أن أضع على الدّهاقين الَّذين يركبون البراذين ويتختّمون بالذّهب على كلّ رجل منهم ثمانية وأربعين درهما ، وعلى أوساطهم والتجّار منهم على كلّ رجل أربعة وعشرين درهما ، وعلى سفلتهم وفقرائهم اثنى عشر درهما ، على كلّ إنسان منهم ، قال : فجبيتها ثمانية عشر ألف ألف درهم في سنة » . وقال : « هو ليس بمناف لما ذكر من أنّ ذلك إلى الإمام يأخذ منهم بحسب ما يراه في الوقت ، لأنّه لا يمتنع أن يكون أمير المؤمنين عليه السّلام وضع عليهم تلك السنة القدر المذكور رآه من المصلحة » . ورواه الفقيه في أوّل 10 ممّا مرّ . وفي المقنعة « عن أمير المؤمنين عليه السّلام جعل على أغنيائهم ثمانية وأربعين درهما ، وعلى أوساطهم أربعة وعشرين درهما ، وعلى فقرائهم اثنى عشر درهما ، وكذلك صنع عمر بن الخطَّاب قبله وإنّما صنعه بمشورته » .