يستعبدوا أو يقتلوا فالجزية تؤخذ منهم على قدر ما يطيقون له أن يأخذهم به حتّى يسلَّموا ، فإنّ اللَّه تبارك وتعالى قال * ( « حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وهُمْ صاغِرُونَ » ) * وكيف يكون صاغرا وهو لا يكترث لما يؤخذ منه حتّى يجد ذلا لما أخذ منه فيألم لذلك فيسلم ، قال : وقال ابن مسلم : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام :
أرأيت ما يأخذ هؤلاء من هذا الخمس من أرض الجزية ويأخذ من الدّهاقين جزية رؤسهم أما عليهم في ذلك شيء موظَّف ، فقال : كان عليهم ما أجازوا على أنفسهم وليس للإمام أكثر من الجزية ، إن شاء الإمام وضع ذلك على رؤسهم ، وليس على أموالهم شيء ، وإن شاء فعلى أموالهم وليس على رؤسهم شيء ، فقلت : فهذا الخمس ؟ فقال : إنّما هذا شيء كان صالحهم عليه النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله » .
ورواه التّهذيب عن الكافي في أوّل 32 من زكاته . ورواه الفقيه في 4 من 10 من زكاته بدون جملة « وكيف يكون صاغرا » ونقله الوافي والوسائل عن الكافي ، وجعلا الفقيه مثله ، والظاهر سقوطه من الفقيه دون زيادته ، والمراد لا يكون صاغرا إلا أن يعطيها بيده ولا يكفيه إرسالها ، وفيه بدل « قال :
وقال محمّد بن مسلم « » وقال محمّد بن مسلم : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام - إلخ » . وطريق الفقيه إلى محمّد بن مسلم العلاء بن رزين وظاهر سياق الكافي في قوله » قال :
وقال « زرارة ، ولا يبعد أن يكون مراده حريز ففيه بعده » حريز ، عن محمّد بن - مسلم : سألته عن أهل الذّمّة ماذا عليهم ممّا يحقنون به دماءهم وأموالهم ؟
قال : الخراج ، فإن أخذ من رؤسهم الجزية فلا سبيل على أرضهم ، وإن أخذ من أرضهم فلا سبيل على رؤسهم » .
ورواه التّهذيب في 2 ممّا مرّ مثله ، ولا يبعد أنّه جعله تتمّة خبر الكافي .
وروى الكافي أخيرا « عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام في أهل الجزية يؤخذ من أموالهم ومواشيهم شيء سوى الجزية ؟ قال : لا » . ورواه الفقيه في 5 ممّا مرّ . ورواه التّهذيب عن الكافي في آخر ما مرّ .
وفي الفقيه في 10 ممّا مرّ « وسأل محمّد بن مسلم الباقر عليه السّلام عن سيرة الإمام
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 162
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٦٢