زرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قبل الجزية من أهل الذّمّة على أن لا يأكلوا الرّبا ولا يأكلوا لحم الخنزير ولا ينكحوا الأخوات ولا بنات الأخ ولا بنات الأخت فمن فعل ذلك منهم فقد برأت منه ذمّة اللَّه وذمّة النّبيّ ، قال :
وليست لهم اليوم ذمّة » . ورواه الفقيه في 21 ممّا مرّ .
وروى الفقيه في 2 منه « عن فضيل بن عثمان الأعور ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه قال : ما من مولود يولد إلَّا على الفطرة فأبواه اللَّذان يهوّدانه وينصّرانه ويمجسانه ، وإنّما أعطى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله الذّمّة وقبل الجزية عن رؤس أولئك بأعيانهم ، على أن لا يهوّدوا أولادهم ولا ينصروهم ، وأمّا أولاد أهل الذّمّة اليوم فلا ذمّة لهم » .
والظاهر أنّ معنى قوله أخيرا : « وأمّا - إلخ » أنّ بإعطاء النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله آباءهم الذّمّة لا يصيرون أهل ذمّة فيشترط فيهم ما اشترط على آبائهم ، كما أنّ الظاهر أنّ معنى قوله في خبر زرارة المتقدّم عن التّهذيب والفقيه « وليست لهم اليوم ذمّة » أنّهم إذا فعلوا في دار الإسلام أحد ما عوهدوا على تركه ، تصير ذمّتهم باطلة .
وروى الكافي ( في 5 من 46 من زكاته ، باب صدقة أهل الجزية ) « عن محمّد بن مسلم ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن صدقات أهل الجزية وما يؤخذ منهم من ثمن خمورهم ولحم خنازيرهم وميّتهم ، قال : عليهم الجزية في أموالهم يؤخذ منهم من ثمن لحم الخنزير أو خمر ، فكلّ ما أخذوا منهم من ذلك فوزر ذلك عليهم وثمنه للمسلمين حلال يأخذونه في جزيتهم » .
( وتقدير الجزية إلى الامام وليكن التقدير يوم الجباية ويؤخذ منه صاغرا )
( 1 ) روى الكافي ( في أوّل صدقة أهل جزئته ، 46 من زكاته ) « عن زرارة قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : ما حدّ الجزية على أهل الكتاب وهل عليهم في ذلك شيء موظَّف لا ينبغي أن يجوزوا إلى غيره ؟ فقال : ذاك إلى الإمام أن يأخذ من كلّ إنسان منهم ما شاء على قدر ماله بما يطيق ، إنّما هم قوم فدوا أنفسهم من أن