زكاته « والسيف الثاني على أهل الذّمّة ، قال تعالى * ( » وقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً « ) * نزلت في أهل الذّمّة ، ثمّ نسخها قوله * ( » قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالله ولا بِالْيَوْمِ الآخِرِ ولا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ أللهُ ورَسُولُه ُ ولا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وهُمْ صاغِرُونَ ) * ، فمن كان منهم في دار الإسلام لم يقبل منه إلَّا الجزية أو القتل ، فإذا قبلوا الجزية على أنفسهم حرم علينا سبيهم وحرمت أموالهم وحلّ لنا مناكحهم ومن كان منهم في دار - الحرب - إلخ « ورواه تفسير القميّ بعد قوله تعالى * ( » وإِنْ طائِفَتانِ « ) * ( في الحجرات ) أيضا بلفظ » ولا يقبل منهم إلَّا الجزية أو القتل » . ونقله الوسائل في 5 من أبواب جهاده عن الكافي وجعل الخصال وتفسير القمّي مثله ، ونقله عن التهذيب عن كتاب الصفّار وقال : « وترك حكم أموال المشركين وذراريهم وحكم أموال أهل الكتاب وذراريهم ومنا كحتهم « وقال : « وبإسناده ، عن محمّد بن أحمد ابن يحيى نحوه « مع أنّ التّهذيب عن الصفّار مثل الكافي في المشركين أهل الذّمّة إلَّا في ما قلنا ، وعن محمّد بن أحمد بن يحيى قد عرفت فروقه .
والكتابيّ اليهود والنصارى والمجوس . روى الكافي ( في 4 من 47 من زكاته ، باب صدقة أهل الجزية ) « عن أبي يحيى الواسطيّ ، عن بعض أصحابنا :
سئل الصّادق عليه السّلام عن المجوس أكان لهم نبيّ ؟ فقال : نعم ، أمّا بلغك كتاب النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله إلى أهل مكَّة أن أسلموا وإلَّا نابذتكم بحرب ، فكتبوا إلى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أن خذ منّا الجزية ودعنا على عبادة الأوثان فكتب إليهم النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله إنّى لست آخذ الجزية إلَّا من أهل الكتاب ، فكتبوا إليه يريدون بذلك تكذيبه زعمت أنّك لا تأخذ الجزية إلَّا من أهل الكتاب ثمّ أخذت الجزية من مجوس هجر ، فكتب إليهم النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أنّ المجوس كان لهم نبيّ فقتلوه وكتاب أحرقوه أتاهم نبيّهم بكتابهم في اثنى عشر ألف جلد ثور » . ورواه التّهذيب في 2 من 20 من جهاده عن كتاب أحمد الأشعريّ .
وروى التّهذيب ( في 28 من نوادر جهاده ) « عن أبي يحيى الواسطيّ
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 159
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٥٩