قال الشارح بعد قول المصنّف : « ويحصل الترتيب بأربع حصيات » :
« بمعنى أنّه إذا رمى الجمرة بأربع وانتقل إلى ما بعدها صحّ وأكمل الناقصة بعد ذلك وإن كان أقلّ من أربع استأنف التالية ، وفي الناقصة وجهان أجودهما الاستيناف أيضا » ، هكذا في النسخة « رمى الجمرة » والصواب « رمى جمرة » .
ثمّ لا وجه للإجزاء مع دلالة الأخبار المتقدّمة على الإعادة بدون معارض ولم نقف على من قال بالإجزاء سوى الحلَّي في عبارة مجملة مع أنّه قال قبلها .
« فإن نسي فرمى الجمرة الأولى بثلاث حصيات ورمى الجمرتين الأخريين على التمام كان عليه أن يعيدها كلَّها » .
هذا ، وقلنا : لو نكس ولو نسيانا بطل ، ولكن روى التّهذيب ( في 7 من 19 من حجّه ) « عن بريد العجليّ : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل نسي رمى الجمرة الوسطى في اليوم الثاني ؟ قال : فليرمها في اليوم الثالث لما فاته ولما يجب عليه في يومه ، قلت : فإن لم يذكر إلَّا يوم النفر ؟ قال : فليرمها ولا شيء عليه » وهو ظاهر في عدم بطلان الثالثة لو قدّمت على الثانية نسيانا لكنّه قابل للتأويل مع ما في ذيله « قلت - إلخ » .
( ولو نسي جمرة أعاد على الجميع ان لم تتعيّن ، ولو نسي حصاة رماها على الجميع )
( 1 ) أمّا الأوّل وإن لم يرد به نصّ لكنّه مقتضى الأصول .
وأمّا الثاني فمقتضى قاعدة الاشتغال ، وورد به خبر أيضا ، روى الكافي ( في 5 من 175 من حجّه ، باب من خالف الرمي - إلخ ) « عن معاوية بن - عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام أنّه قال في رجل أخذ إحدى وعشرين حصاة فرمى بها فزاد واحدة فلم يدر من أيّتهنّ نقصت ؟ قال : فليرجع فليرم كلّ واحدة بحصاة - الخبر » . ورواه الفقيه في 3 من 129 من حجّه ، ورواه التّهذيب في 20 من 19 من حجّه عن الكافي .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 15
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٥