تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
( في أوّل 14 من جهاده ، باب الدّعاء إلى الإسلام قبل القتال ) « عن الزّهريّ : دخل رجال من قريش على عليّ بن الحسين عليهما السّلام فسألوه كيف الدّعوة إلى الدّين ؟ قال : تقول : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم أدعوكم إلى اللَّه عزّ وجلّ وإلى دينه . وجماعه أمران : أحدهما معرفة اللَّه عزّ وجلّ والآخر العمل برضوانه ، وإنّ معرفة اللَّه عزّ وجلّ أن يعرف بالوحدانيّة والرأفة والرّحمة والعزّة والعلم والقدرة والعلو على كلّ شيء ، وإنّه النافع الضارّ القاهر لكلّ شيء الذي لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللَّطيف الخبير ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، وأنّ ما جاء به هو الحقّ من عند اللَّه عزّ وجلّ وما سواء هو الباطل ، فإذا أجابوا إلى ذلك فلهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين » . وأخيرا « عن مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لمّا وجّهني النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله إلى اليمن قال : يا علي لا تقاتل أحدا حتّى تدعوه إلى الإسلام ، وأيم اللَّه لأن يهدي اللَّه عزّ وجلّ على يديك رجلا خير لك ممّا طلعت عليه الشمس وغربت ، ولك ولاؤه » . هذا ، وروى الطبريّ « أنّ من السنّة الَّتي سنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بعد بدر أن يقرء سورة الجهاد عند الكفّار وهي » الأنفال « ولم يزل النّاس بعد ذلك على ذلك وكان القاري يوم يرموك مقداد ظ » . ثمّ وجوب الدّعاء إذا لم يكن دعوا من قبل وإلَّا فيسقط ، روى الكافي ( في أوّل 5 من جهاده ) « عن أبي عمرة السلميّ ، عن الصّادق عليه السّلام : سأله رجل فقال : إنّي كنت أكثر الغزو - إلى - فقال الرّجل : غزوت فواقعت المشركين فينبغي قتالهم قبل أن أدعوهم ؟ فقال : إن كانوا غزوا وقوتلوا وقاتلوا فإنّك تجتزي بذلك وإن كانوا قوما لم يغزوا ولم يقاتلوا فلا يسعك قتالهم حتّى تدعوهم - الخبر » . قال الشّارح : « ويسقط اعتباره في حقّ من عرّفه بسبق دعائه
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 156 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )