تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
في قتال آخر أو بغيره ، ومن ثمّ غزى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله من غير إعلام واستأصلهم » . قلت : إنّما لم يعلمهم لأنّهم كانوا أرادوا قتاله عليه السّلام ، قال الطبريّ : « بلغ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، بالمصطلق يجتمعون له ، وقائدهم الحارث بن أبي ضرار أبو جويرية زوجته صلَّى اللَّه عليه وآله ، فلمّا سمع بهم خرج إليهم حتّى لقيهم على ماء من مياههم يقال له : المريسيع من ناحية قديد إلى الساحل ، واقتتلوا قتالا فهزم اللَّه بني المصطلق ونفلّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أبناءهم ونساءهم وأموالهم . وكانت في شعبان سنة ستّ ، وبنو المصطلق من خزاعة » . وأمّا الحكم فروى الكافي ( في 2 من 3 من جهاده ) « عن حفص بن غياث ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : سأل رجل أبي عليه السّلام عن حروب أمير المؤمنين عليه السّلام وكان السائل من محبّينا ، فقال له الباقر عليه السّلام : بعث اللَّه محمّدا صلَّى اللَّه عليه وآله بخمسة أسياف ثلاثة منها شاهرة - إلي - أمّا السيوف الثلاثة المشهورة فسيف على مشركي العرب ، قال اللَّه عزّ وجلّ * ( » فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وخُذُوهُمْ واحْصُرُوهُمْ واقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تابُوا ) * ( يعني آمنوا ) * ( وأَقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ « ) * فهؤلاء لا يقبل منهم إلَّا القتل أو الدخول في الإسلام ، وأموالهم وذراريهم سبي على ما سنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فإنّه سبى وعفا ، وقبل الفداء - إلى - والسيف الثالث سيف على مشركي العجم يعني الترك والدّيلم والخزر ، قال اللَّه عزّ وجلّ في أوّل السورة الَّتي يذكر فيها * ( » الَّذِينَ كَفَرُوا « ) * فقصّ قصّتهم ثمّ قال * ( » فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وإِمَّا فِداءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها « ) * . فأمّا قوله * ( » فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ « ) * يعني بعد السّبي منهم ، * ( » وإِمَّا فِداءً « ) * يعني المفاداة بينهم وبين أهل الإسلام ، فهؤلاء لن يقبل منهم إلَّا القتل أو الدّخول في الإسلام ، ولا يحلّ لنا منا كحتهم ما داموا في دار الحرب - الخبر » .
( والكتابي كذلك الا أن يلتزم بشرائط الذمة وهي بذل الجزية والتزام أحكامنا وترك التعرّض للمسلمات بالنكاح وللمسلمين بالفتنة وقطع )