تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
سواحل البحر إلى ناحيتنا ممّا يرابط فيه المتطوّعة نحو مرابطهم بجدّة وغيرها من سواحل البحر ، أفترى أنّه يلزمني الوفاء به أولا يلزمني أو أفتدي الخروج إلى ذلك الموضع بشيء من أبواب البرّ لأصير إليه إن شاء اللَّه تعالى ؟ فكتب إليه بخطَّه وقرأته : إن كان سمع منك نذرك أحد من المخالفين فالوفاء به إن كنت تخاف شنعته ، وإلَّا فاصرف ما نويت من ذلك في أبواب البرّ وفّقنا اللَّه وإيّاك لما يحبّ ويرضى » . وروى الحميريّ في قربه ( في 5 من أخباره عن الرّضا عليه السّلام ) « عن العبيديّ قال : أتيت أنا ويونس باب الرّضا عليه السّلام - إلى - وقال له يونس : أخبرني عن رجل من هؤلاء مات وأوصى أن يدفع من ماله فرس وألف درهم وسيف إلى رجل يرابط عنه ويقاتل في بعض هذه الثغور ، فعمد الوصي فدفع ذلك كلَّه إلى رجل من أصحابنا فأخذه وهو لا يعلم أنّه لم يأت لذلك وقت بعد ، فما تقول يحلّ له أن يرابط عن هذه الرّجل في بعض هذه الثغور أم لا ؟ فقال : يردّ على الوصي ما أخذ منه ولا يرابط ، فإنّه لم يأت لذلك وقت بعد ، فقال : يردّه عليه ، فقال يونس : فإنّه لا يعرف الوصي ولا يدري أين مكانه ؟ فقال له الرّضا عليه السّلام : يسأل عنه ، فقال له يونس بن عبد الرّحمن : فقد سأل عنه فلم يقع عليه كيف يصنع ، فقال : إن كان هذا فليرابط ولا يقاتل فقال له يونس : فإنّه قد رابط وجاء العدوّ وكاد أن يدخل عليه في داره فما يصنع ، يقاتل أم لا فقال له الرّضا عليه السّلام : إذا كان ذلك كذلك فلا يقاتل عن هؤلاء ولكن يقاتل عن بيضة الإسلام ، فإنّ في ذهاب بيضة الإسلام درس ذكر محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم » . ومرّ أنّ الكافي والعلل روياه بطريق آخر والتّهذيب رواه بطريق آخر ، ثمّ بعد اتّفاق هذه الأخبار وعدم معارض لها طرحها والإفتاء بخلافها في غاية العجب .

( وهنا فصول ) [ الفصل الأول فيمن يجب قتاله ]

( الأول ) [ يجب قتال الحربي بعد الدعاء إلى الإسلام ] ( يجب قتال الحربي بعد الدعاء إلى الإسلام وامتناعه ، حتى يسلم أو يقتل ) ( 1 ) أمّا الدعاء فلا يختصّ بالجربيّ ، روى الكافي