إظهار تشيّعه وتبليغه له ، روى أمالي ابن الشيخ - في النصف تقريبا - من جزئه الثاني « عن حمّاد السمندري قلت للصّادق عليه السّلام : إنّي أدخل بلاد الشرك وأنّ من عندنا يقول : إن متّ ثمّة حشرت معهم ، فقال لي : يا حمّاد إذا كنت ثمّ ، تذكر أمرنا وتدعو إليه ؟ قلت : نعم ، قال ؟ فإذا كنت في هذه المدن - مدن الإسلام - تذكر أمرنا وتدعوا إليه ؟ قلت : لا ، فقال لي : إنّك إن تمت ثمّ ، حشرت امّة وحدك وسعى نورك بين يديك » . ورواه الكشّيّ في حمّاد .
( وللأبوين منع الولد مع عدم التعيين )
( 1 ) روى الكافي ( في 10 من باب البرّ بالوالدين ، 68 من أبواب كتاب إيمانه وكفره ) « عن جابر ، عن الصّادق عليه السّلام أتى رجل إلى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فقال : إنّي راغب في الجهاد نشيط ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله له :
فجاهد في سبيل اللَّه فإنّك إن تقتل تكن حيّا عند اللَّه يرزق ، وإن تمت فقد وقع أجرك على اللَّه وإن رجعت من الذّنوب كما ولدت ، قال : إنّ لي والدين كبيرين يزعمان أنّهما يأنسان بي ويكرهان خروجي ، فقال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فقرّ مع والديك ، فوالَّذي نفسي بيده لأنسهما بك يوما وليلة خير من جهاد سنة » .
وروى الكافي في 20 عنه « قال : أتى رجل النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقال : إنّى رجل شابّ نشيط وأحبّ الجهاد ولي والدة تكره ذلك ؟ فقال له النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : ارجع فكن مع والدتك فوالذي بعثني بالحقّ لأنسها بك خير من جهادك في سبيل اللَّه سنة » .
وروى سنن أبي داود ( في آخر 31 من جهاده ) « عن أبي سعيد الخدريّ :
أنّ رجلا هاجر من اليمن إلى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فقال له : هل لك أحد باليمن ، فقال : أبوان ، قال : أذنا لك ؟ قال : لا ، قال : ارجع ، فاستأذنهما ، فإن أذنا فجاهد ، وإلَّا فبرّهما » .
ثمّ المراد بأبوين في تلك الأخبار كالأبوين في آيات الإرث ، لا مثلهما في آيات النكاح فلا يشملان الخبرين .