تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
ويظهر من كلام الإسكافيّ عدم الاشتراط فإنّه قال : والخطاب بفرض الجهاد إنّما هو للعاقل من البالغين سواء كان شابّا أو شيخا إذا كان ممّن يطيق مبارزة الرّجال - إلى - ثمّ روى بعد ذلك « أنّ رجلا جاء إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ليبايعه ، فقال : يا أمير المؤمنين أبسط يدك على أن أدعو لك بلساني ، وأنصحك بقلبي ، وأجاهد معك بيدي ، فقال : أحرّ أنت أم عبد ؟ فقال : بل عبد ، فقبض عليه السّلام يده فبايعه » . وأمّا البصر والسلامة من المرض والعرج والفقر : فروى الكافي « ( في 4 من فضل جهاده ) » عن ابن محبوب ، عن بعض أصحابه : كتب أبو جعفر عليه السّلام في رسالته إلى بعض خلفاء بني أميّة : ومن ذلك ما ضيّع الجهاد الذي فضّله اللَّه تعالى على الأعمال - إلى - ثمّ كلَّف الأعمى والأعرج والَّذين لا يجدون ما ينفقون على الجهاد بعد عذر اللَّه تعالى إيّاهم - الخبر « « 1 » . فقال تعالى * ( » لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ ولا عَلَى الْمَرْضى ولا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذا نَصَحُوا لِلَّه ِ ورَسُولِه ِ ، ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وا للهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ « ) * . وفي سورة الفتح بين آيات في الجهاد : « * ( لَيْسَ عَلَى الأَعْمى حَرَجٌ ولا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ ولا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ ومَنْ يُطِعِ أللهَ ) * - الآية » .
( ويحرم المقام في بلد الشرك لمن لا يتمكن من إظهار شعار الإسلام ) ( 1 ) ومن الكبائر التّعرّب بعد الجهرة ، وقال تعالى * ( « والَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا » ) * . وروى الكافي ( في باب أنّه لا يحلّ للمسلم أن ينزل دار الحرب ، 17 من جهاده ) « عن السكوني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : بعث النّبيّ عليه السّلام جيشا إلى خثعم فلمّا غشيهم استعصموا بالسجود ، فقتل بعضهم فبلغ ذلك النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم فقال : أعطوا الورثة نصف العقل بصلاتهم ، وقال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : ألا إنّي بريء من كلّ مسلم نزل مع مشرك في دار الحرب » . وكذلك بلاد الإماميّة إذا لم يمكنه
هامش
« 1 » عدّة عليه السلام للخليفة خطاياه . ( الغفاري )