تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
فقال عليه السّلام : ويحكم ما تدرون ما عملت ، واللَّه ، الذي عملت خير لشيعتي ممّا طلعت عليه الشّمس أو غربت - إلي - أما علمتم أنّ الخضر لما خرق السفينة وأقام الجدار وقتل الغلام كان ذلك سخطا لموسى بن عمران إذ خفي عليه وجه الحكم في ذلك ، وكان ذلك عند اللَّه تعالى ذكره حكمة وصوابا ، أما علمتم أنّه ما منّا أحد إلَّا ويقع في عنقه بيعة لطاغية زمانه إلَّا القائم الذي يصلَّي روح اللَّه عيسى بن مريم عليه السّلام خلفه فإنّ اللَّه عزّ وجلّ يخفى ولادته ويغيب شخصه لئلا يكون لأحد في عنقه بيعة إذا خرج ، ذلك التاسع من ولد أخي الحسين يطيل اللَّه عمره في غيبته ثمّ يظهره بقدرته في صورة شابّ دون أربعين سنة ، وذلك أنّ اللَّه على كلّ شيء قدير » . وروى في أوّل الصحيفة مسندا عن متوكَّل بن هارون قال : لقيت يحيى ابن زيد بن عليّ - إلى - قال لي أبو عبد اللَّه عليه السّلام : كيف قال لك يحيى بن - زيد : إنّ عمّى محمّد بن عليّ وابنه جعفرا ، دعوا النّاس إلى الحياة ونحن دعوناهم إلى الموت ، قلت : نعم ، قد قال لي ابن عمّك يحيى ذلك - إلى - ثمّ قال عليه السّلام : ما خرج منّا ولا يخرج منّا إلى قيام قائمنا ( ع ) أحد ليدفع ظلما أو ينعش حقّا إلَّا اصطلمته البليّة ، وكان قيامه زيادة في مكروهنا ومكروه شيعتنا ، قال المتوكَّل ابن هارون : ثمّ أملى عليّ أبو عبد اللَّه عليه السّلام الأدعية - إلخ » . وأمّا السقوط في هجوم العدوّ . فروى الكافي ( في 2 من 5 من جهاده ، باب الغزو مع النّاس - إلخ ) « عن يونس ، عن أبي الحسن الرّضا عليه السّلام أنّ رجلا من مواليك بلغه أنّ رجلا يعطي السّيف والفرس في سبيل اللَّه ، فأتاه فأخذهما منه ، وهو جاهل بوجه السّبيل ، ثمّ لقيه أصحابه فأخبروه أنّ السبيل مع هؤلاء لا يجوز ، وأمروه بردّهما ، فقال : فليفعل ، قال : قد طلب الرّجل فلم يجده وقيل له : قد شخص الرّجل ، قال : فليرابط ولا يقاتل ، قال : ففي مثل قزوين والدّيلم وعسقلان وما أشبه هذه الثغور ؟ فقال : نعم ، فقال له : يجاهد ؟ قال : لا ، إلَّا أن يخاف على ذراري المسلمين ، أرأيتك لو أنّ الرّوم