حتّى ينشقّ الفجر كراهية أن يبيت الرّجل بغير منى « كما أنّ في إتيان مكَّة لغير الطواف الواجب أيّام منى في المزار أيضا جوازه غير معلوم ، روى التّهذيب في 46 ممّا مرّ » عن عيص بن القاسم : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الزّيارة بعد زيارة الحجّ في أيّام التشريق ، فقال : لا « وحمل على الكراهة ، وروى أخيرا عن ليث المراديّ : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرّجل يأتي مكَّة أيّام منى بعد فراغه من زيارة البيت فيطوف بالبيت تطوّعا ، فقال : المقام بمنى أفضل وأحبّ إليّ » .
هذا ، ومرّ خبر جعفر بن ناجية في « أنّ من بات ليالي منى بمكَّة عليه ثلاثة من الغنم يذبحهنّ » . رواه الفقيه كما مرّ ، ورواه التّهذيب في 32 ممّا مرّ عن كتاب الحسين بن سعيد ، ورواه في 397 من زياداته عن كتاب يعقوب ابن يزيد ، ولكن في المبسوطين أنّ عليه شاتين إذا نفر في الثاني عشر .
وقال الحليّ : « من لم يبت اللَّيلتين الأوليين لم يكن له النفر الأوّل فيكون عليه ثلاث » ويرجع إلى المراد من الاتّقاء الذي هو شرط جواز النفر في الثاني عشر هل هو الصيد والنساء فقط كما فيه أخبار ، أو غيرهما أيضا ، والخبر يشهد للثاني بظاهره .
وأمّا ما رواه العلل في 206 من أبواب جزئه الثاني ، عن مالك بن أعين ، عن الباقر عليه السّلام أنّ العبّاس استأذن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أن يلبث بمكَّة ليالي منى ، فأذن له النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله من أجل سقاية الحاجّ ، فهو وإن لم يكن حكما خاصّا بالعبّاس لكن موضوعه في هذا العصر منتف .
( ويجب في الرمي الترتيب يبدء بالأولى ، ثمّ الوسطى ، ثم جمرة العقبة ، ولو نكس عامدا أو ناسيا بطل رميه ، ويحصل الترتيب بأربع حصيات )
( 1 ) روى الكافي ( في أوّل باب من خالف الرّمي ، 175 من حجّه ) « عن مسمع ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل نسي رمي الجمار يوم الثاني فبدء بجمرة العقبة ، ثمّ الوسطى ثمّ الأولى ، يؤخّر ما رمى بما رمى ويرمي جمرة