* ( الْمُشْرِكِينَ فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ « ) * ثمّ يقاتلون حيثما وجدوا بعد هذه الأشهر السياحة عشرين من ذي الحجّة ، والمحرّم وصفر وربيع الأوّل وعشرة من شهر ربيع الآخر » .
وروى العيّاشي ( في 22 من أخبار تفسير براءته ) « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام في قوله تعالى * ( » فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ « ) * قال : هي يوم النحر إلى عشر مضين في شهر ربيع الآخر » قلت : فالأشهر الحرم في الآية غير * ( « مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ » ) * في آية أخرى فتلك ذو القعد وذو الحجّ والمحرم سرد ، ورجب فرد ، ويشهد أنّ المراد ما في ذاك الخبر صدر السورة * ( « فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ » ) * وحينئذ فالاستدلال له بآية * ( « فَإِذَا انْسَلَخَ » ) * غير صحيح لأنّه كان خاصّا به صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، والوافي نقل في أوّل جهاده مقدارا من الآيات ولم يذكر فيها * ( « فَإِذَا انْسَلَخَ » ) * واعتدّ بآية لم يذكر تمام الرّوايات لأنّ بعضها مختصّ بتلك الأزمن وقد دلّ القرآن على حرمة الجهاد في تلك الأربعة باستثناء حرمته إذا بدء المخالف فقال : « * ( الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ ) * - الآية » كما مرّ .
( بشرط الإمام العادل أو نائبه الخاصّ أو هجوم عدوّ يخشى منه على بيضة الإسلام )
( 1 ) أمّا اشتراط الامام فروى الكافي ( في آخر 6 من جهاده ، باب الجهاد الواجب - إلخ ) « عن بشير الدّهان عن الصّادق عليه السّلام : قلت له : إنّي رأيت في المنام أنّي قلت لك : إنّ القتال مع غير الامام المفروض طاعته حرام مثل الميتة والدّم ولحم الخنزير ، فقلت لي هو كذلك ، فقال لي أبو عبد اللَّه عليه السّلام :
هو كذلك ، هو كذلك » . ولا حاجة لذكر النّائب لكونه بمنزلة المنوب عنه .
وفي أوّله « عن سماعة عنه عليه السّلام لقي عبّاد البصريّ عليّ بن الحسين عليهما السّلام في طريق مكَّة فقال له : يا عليّ بن الحسين تركت الجهاد وصعوبته وأقبلت على الحجّ ولينته إنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول * ( » إِنَّ أللهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ ) *
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 142
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٤٢