من أخبار وجوه حاجّه ، 50 من حجّه ) : « وعلى القارن والمفرد طوافان بالبيت وسعيان بين الصفا والمروة ولا يحلَّان بعد العمرة ويمضيان على إحرامهما الأوّل ، ولا يقطعان التلبية إذا نظر إلى بيوت مكَّة كما يفعل المتمتّع بالعمرة ، ولكنّهما يقطعان التلبية يوم عرفة عند زوال الشمس ، والقارن والمفرد صفتهما واحدة ، إلَّا أنّ القارن يفصل على المفرد بسياق الهدي » .
وبالجملة الفرق بينهما وبين التمتّع : أنّ المتمتّع لا بدّ من الإتيان بحجّه بعده بخلافهما ، روى الكافي ( في آخر 207 من حجّه ، باب العمرة المبتولة في أشهر الحجّ ) « عن معاوية بن عمّار ، قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : من أين افترق المتمتّع والمعتمر ، فقال : إنّ المتمتّع مرتبط بالحجّ ، والمعتمر إذا فرغ منها ذهب حيث شاء ، وقد اعتمر الحسين عليه السّلام في ذي الحجّة ثمّ راح يوم التروية إلى العراق والنّاس يروحون إلى منى ، ولا بأس بالعمرة في ذي - الحجّة لمن لا يريد الحجّ » .
وروى التّهذيب ( في 166 من زيادات حجّه ) « عن عليّ : سأله أبو بصير ، وأنا حاضر عمّن أهلّ بالعمرة في أشهر الحجّ ، له أن يرجع ؟ قال : ليس في أشهر الحجّ عمرة يرجع منها إلى أهله ، ولكنّه يحتبس بمكَّة حتّى يقضي حجّه لأنّه إنّما أحرم لذلك » . وحمله على إهلاله بعمرة التمتّع .
وفي خبر إبراهيم بن عمر اليمانيّ - وقد رواه الكافي في 3 ممّا مرّ « سئل الصّادق ( 4 ) عن رجل خرج في أشهر الحجّ معتمرا ثمّ رجع إلى بلاده ، قال : لا بأس ، وإن حجّ في عامه ذلك وأفرد الحجّ فليس عليه دم ، فإنّ الحسين بن عليّ عليهما السّلام خرج قبل التروية بيوم إلى العراق ، وقد كان دخل معتمرا » .
والظاهر كون قوله : « فإنّ الحسين - إلخ » كان قبل قوله : « وإن حجّ - إلخ » .
وفي الفقيه ( في أوّل 111 من حجّه ) « روى سماعة بن مهران ، عن
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 136
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٣٦