تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
ويجب أيضا إذا أفسدها بالوقاع قبل السعي ، روى الفقيه ( في 3 من 112 من حجّه ) « عن مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الرّجل يعتمر عمرة مفردة ثمّ يطوف بالبيت طواف الفريضة ، ثمّ يغشى امرأته قبل أن يسعى بين الصفا والمروة ، قال : قد أفسد عمرته وعليه بدنة ويقيم بمكَّة حتّى يخرج الشهر الذي اعتمر فيه ، ثمّ يخرج إلى الوقت الذي وقّته النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لأهله فليحرم منه ويعتمر » . وكذلك إذا أحصر فيها ، روى الكافي ( في 3 من 101 من حجّه ، باب المحصور والمصدود ) « عن معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - : فإن الحسين بن عليّ عليهما السّلام خرج معتمرا فمرض في الطريق فبلغ عليّا عليه السّلام ذلك وهو في المدينة فخرج في طلبه فأدركه بالسّقيا وهو مريض بها ، فقال : يا بنيّ ما تشتكي ؟ فقال : أشتكي رأسي ، فدعا عليّ عليه السّلام ببدنة فنحرها وحلق رأسه ، وردّه إلى المدينة ، فلمّا بريء من وجعه اعتمر - الخبر » .
( ويؤخّرها القارن والمفرد ) ( 1 ) إنّما المحقّق جواز تأخيرهما العمرة عن الحجّ ، بخلاف المتمتّع ، وأمّا وجوب التأخير فلا دليل عليه ، بل من كان وظيفته القران والإفراد لو استطاع أوّلا للعمرة ثمّ للحجّ ، وجب على حسب تكليفه أوّلا إتيانه بالعمرة ، ثمّ بالحجّ كالتمتّع ، ثمّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله الذي حجّ قرانا أتى بعمرته أوّلا كأصحابه وقد رواه الكافي ( في 27 من أبواب حجّه ، باب حجّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ) إلَّا أنّ أصحابه عدلوا إلى التمتّع لما شرّعه تعالى في ذاك الوقت وهو صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بقي على حجّه لقرانه والقارن لا يعدل ، وإنّما يجب تأخيرها لو لم يكن له وقت إلَّا للحجّ ، فمن أحرم يوم التروية وكان قارنا أو مفردا يجب عليه تقديم الحجّ لاختصاص الوقت به ، والعمرة المفردة ليس لها وقت ، ويصحّ الإتيان بها في كلّ وقت . والتقديم ، هو المفهوم من الفقيه ؟ فقال : في جملة كلام له ( بعد 10