والعمرة الواجبة كذلك في الشهر الدّاخل ، وإن كانا متطوّعين فهما بالخيار » .
لكنّه قطعا ليس من الخبر ، بل كلام الجامع الذي قال ، ذكر ذلك في المسئلة الرّابعة من أحكام الإحرام .
وروى العيّاشيّ ( في 228 من أخبار تفسير بقرته ) « عن زيد الشحّام ، عن الصّادق عليه السّلام سئل عن رجل بعث بهدي مع قوم يساقون فواعدهم يوم يقلَّدون فيه هديهم ويحرمون فيه ، قال : يحرم عليه ما يحرم على المحرم في اليوم الذي واعدهم حتّى يبلغ الهدي محلَّه ، قلت : أرأيت إن اختلفوا في ميعادهم أو أبطأوا في السير عليه جناح أن يحلّ في اليوم الذي واعدهم ؟ قال :
لا » .
( ومن صد بالعدو عمّا ذكرناه ، ولا طريق غيره أو لا نفقة له ذبح هديه وقصر أو حلق وتحلَّل حيث صد حتّى من النّساء )
( 1 ) روى الكافي ( في أوّل 101 من حجّه ، باب المحصور والمصدود ) « عن حمران ، عن أبي جعفر عليه السّلام : أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله حين صدّ بالحديبية قصّر وأحلّ ونحر ، ثمّ انصرف منها - الخبر » .
وفي آخره « عن زرارة ، عنه عليه السّلام : المصدود يذبح حيث صدّ ويرجع صاحبه فيأتي النساء - الخبر » . وبعد اتّفاق الخبرين على ذبحه أو نحره في محلَّه مع عدم معارض لهما وعمل المشهور بهما لا وجه لقول أبي الصلاح بوجوب بعثه كالمحصور ، ولا بقول الإسكافيّ ، بوجوبه مع إمكانه .
( ولو أحصر عن عمرة التمتع فتحلل ، فالظاهر حل النساء أيضا )
( 2 ) وأمّا ما رواه الكافي ( في 3 من 101 من حجّه ) « عن معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - فإنّ الحسين بن عليّ عليهما السّلام خرج معتمرا فمرض في الطريق فبلغ عليّا عليه السّلام ذلك وهو في المدينة فخرج في طلبه فأدركه بالسّقيا وهو مريض بها ؟ فقال : يا بنيّ ما تشتكي ؟ فقال : أشتكي رأسي فدعا عليّ عليه السّلام ببدنة فنحرها ، وحلق رأسه وردّه إلى المدينة ، فلمّا بريء من وجعه