حجّة التطوّع فإنّه ينحر هديه ، وقد أحلّ ممّا كان أحرم منه ، فإن شاء حجّ من قابل ، وإن شاء لا يجب عليه الحجّ ، والمصدود ينحر هديه الذي ساقه بمكانه ويقصّر من شعر رأسه ، ويحلّ وليس عليه اجتناب النساء سواء كانت حجّته فريضة أو سنّة » . لكن الظاهر أنّ الزّيادة من كلامه وإنّما الأوّل من خبر المرفوع إشارة إلى الخبرين والزّيادة قالها عن نفسه جمعا بينهما وبين باقي الأخبار ، ولكن مورد الخبرين قارن اشترط ، ولكن الفقيه قال : مع الشرط لا يبعث أصلا ، وبدونه يبعث هديا مع هديه ، فقال ( في 150 من حجّه بعد خبره الأوّل ) » وإذا قرن الرّجل الحجّ والعمرة فأحصر بعث هديا مع هديه ولا يحلّ حتّى يبلغ الهدي محلَّه ، فإذا بلغ محلَّه أحلّ وانصرف إلى منزله وعليه الحجّ من قابل ولا يقرب النساء « ، ونقل مثله عن أبيه ، ولم نقف لهما على مستند .
وقال الفقيه : بعد 4 ممّا مرّ « والمحصور لا تحلّ له النساء حتّى يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ، والقارن إذا أحصر وقد اشترط وقال :
« فحلَّني حيث حبستني » فلا يبعث بهديه ولا يستمتع من قابل ، ولكن يدخل في مثل ما خرج منه » .
والظاهر أنّ أصل صدر كلامه إلى « ويسعى بين الصفا والمروة » من خبر معاوية المتقدّم من قوله فيه « أرأيت حين يبرء من وجعه - إلى - وبالصفا والمروة » ، وقوله « القارن - إلخ » أخذه من خبر التّهذيب عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام ، وعن رفاعة ، عن الصّادق عليه السّلام لكن عرفت أنّه رواه « يبعث بهديه » وكذا في روايته عن رفاعة فقط وزاد « فلا » قبل « يبعث بهديه » ولا بدّ من سقط في الخبر أو زيادة ، والظاهر الثاني لكونه من الكافي والتّهذيب والزّيادة منه فقط ، وروى الكافي في 5 ممّا مرّ « عن معاوية بن - عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام أنّه قال في المحصور ولم يسق الهدي قال :
ينسك ويرجع فإن لم يجد ثمن هدي صام » . ورواه الفقيه في 3 ممّا مرّ مع - 8 -
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 128
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٢٨