تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
كان مرض في الطريق بعد ما أحرم فأراد الرّجوع إلى أهله رجع ونحر بدنة إن أقام مكانه ، وإن كان في عمرة فإذا برء فعليه العمرة واجبة وإن كان عليه الحجّ رجع إلى أهله وأقام ففاته الحجّ ، وكان عليه الحجّ من قابل » . والظاهر كون « إن أقام مكانه » محرّف « في مكانه » . وكيف كان فنقله الوسائل عن التّهذيب وجعل الكافي مثله في غير تلك الزّيادة ، ونقله الوافي عن الكافي وقال : رواه التّهذيب غير الزّيادة مع اختلاف في ألفاظه ، وهو كما ترى ، وكيف كان فألفاظ التّهذيب أصحّ إلَّا في ما مرّ ، والظاهر أنّ « يعدهم » فيهما محرّف « وعدهم » والظاهر أنّ « يخرج » فيه محرّف « أحرم » وسقط منهما بعده « بدون هدي » . وروى الكافي في 4 ممّا مرّ « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام : إذا أحصر الرّجل بعث بهديه ، فإذا أفاق ووجد من نفسه خفّة فليمض إن ظنّ أنّه يدرك النّاس ، فإن قدم مكَّة ، قبل أن ينحر الهدي فليقم على إحرامه حتّى يفرغ من جميع المناسك وينحر هديه ، ولا شيء عليه وإن قدم مكَّة ، وقد نحر هديه فإنّ عليه الحجّ من قابل أو العمرة ، قلت : فإن مات وهو محرم قبل أن ينتهي إلى مكَّة ؟ قال : يحجّ عنه إن كانت حجّة الإسلام ؟ ويعتمر إنّما هو شيء عليه » . ورواه التّهذيب في 112 ممّا مرّ وفيه بدل « أو العمرة » « والعمرة » وهو الصحيح لقوله في آخره « ويعتمر » . وفي آخره « عنه ، عنه عليه السّلام : المصدود يذبح حيث صدّ ، ويرجع صاحبه فيأتي النساء ، والمحصور يبعث بهديه ويعدهم يوما ، فإذا بلغ الهدي أحلّ هذا في مكانه ، قلت له : أرأيت إنّ ردّوا عليه دراهمه ولم يذبحوا عنه ، وقد أحلّ فأتى النساء ، قال : فليعد وليس عليه شيء ، وليمسك الآن عن النساء إذا بعث » . دلّ هذا الخبر على حلَّيّة النساء للمحصور ببلوغ الهدي محلَّه ، ودلّ خبر معاوية المتقدّم على العدم إلَّا على الحجّ تامّا ، والعمل على ذاك لصحته دون هذا لكون حميد غير إماميّ في طريقه ، وروى التّهذيب ( في 116