فجاز بيوت مكَّة فنام ثمّ أصبح قبل أن يأتي منى فلا شيء عليه » . ورواه الفقيه في آخر ما مرّ ، والظاهر سقوط « البيت » بعد « الحاجّ » منهما كما لا يخفى .
ومرّ روايته عن جميل ، عن بعض أصحابنا في رجل زار البيت فنام في الطريق ؟
فقال : « إن بات بمكَّة فعليه دم ، وإن كان قد خرج منها فليس عليه شيء ولو أصبح دون منى » ولكن رواه التّهذيب في 41 ممّا مرّ « عن جميل ، عن الصادق عليه السّلام بلفظ » من زار فنام في الطريق فإن بات بمكَّة فعليه دم وإن كان قد خرج منها ، فليس عليه شيء ، وإن أصبح دون منى » .
ومرّ أنّ الكافي قال بعد خبر جميل : « وفي رواية أخرى ، عن الصّادق عليه السّلام في الرّجل يزور فنام دون منى فيجوز عقبة المدنيّين فلا بأس أن ينام » .
ولكن رواه التّهذيب في 40 ممّا مرّ مسندا « عن محمّد بن إسماعيل ، عن أبي الحسن عليه السّلام في الرّجل يزور فينام دون منى ؟ فقال : إذا جاز عقبة المدنيّين فلا بأس أن ينام » . وظاهر الكافي التردّد في الثاني حيث لم يروه كما في تعبيرهم « وروي كذا وكذا » ولكن التّهذيب عمل به فروى في 39 ممّا مرّ « عن عليّ ، عن أبي إبراهيم عليه السّلام : سألته عن رجل زار البيت فطاف بالبيت وبالصفا وبالمروة ، ثمّ رجع فغلبته عينه في الطريق فنام حتّى أصبح قال : عليه شاة » وحمله على من لم يجز العقبة ، والظاهر شذوذه لأنّه كان الواجب عليه الرّجوع ، فرجع فغلبته عينه في الطريق ، فلم يكون عليه شاة مع أنّه روى الحميريّ ( في قرب إسناده عن الصّادق عليه السّلام ) « عن أبي البختريّ ، عنه ، عن أبيه عليهما السّلام ، عن عليّ عليه السّلام في الرجل أفاض إلى البيت فغلبت عيناه حتّى أصبح ، قال : لا بأس عليه ويستغفر اللَّه ولا يعود » دلّ على أنّه إن بات بمكَّة بدون تعمّد بغلبة النوم لا شيء عليه ، فكيف إذا خرج .
وأمّا إجزاء تجاوز نصف اللَّيل في مبيت منى فلا خلاف فيه ، وفي خبر معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام الذي رواه الكافي ( في أوّل 194 من حجّه ) « وإن خرجت نصف اللَّيل فلا يضرّك أن تصبح بغيرها » ، ورواه التّهذيب في 28
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 10
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٠