في 82 ممّا مرّ « عن الصّادق عليه السّلام في المحرم إذا مسّ لحيته فوقع منها شعرة ؟
قال : يطعم كفّا من طعام أو كفّين » .
وفي 83 منه « عن معاوية بن عمّار ، عنه عليه السّلام قلت له : المحرم يعبث بلحيته فتسقط منها الشّعرة والثنتان ؟ قال : يطعم شيئا » . ورواه الفقيه في 59 من باب ما يجوز للمحرم إتيانه .
وحيث إنّ أخبار العدم صريحة وأخبار الوجوب لها ظهور . فالقاعدة رفع اليد عن الظاهر بحمله على الندب ، كما يومئ إليه خبر الحسن بن هارون .
وأمّا استثناء الوضوء : فروى التّهذيب في 85 ممّا مرّ « عن الهيثم بن - عروة التميميّ : سأل رجل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المحرم يريد إسباغ الوضوء فسقط من لحيته الشّعرة أو الشّعرتان ؟ فقال : ليس بشيء ما جعل عليكم في الدّين من خرج » .
فإن قلنا في غيره بالوجوب يستثني منه للوضوء بهذا الخبر ، وإلَّا فهو أيضا يضاف إلى أدلة العدم ، ثمّ كما يستثني منه الوضوء لو قلنا بالوجوب يستثني منه الغسل بطريق أولى حيث إنّ الوضوء لا يجب فيه التخليل إذا كان شعر اللَّحية كثيفا بخلاف الغسل يجب فيه التخليل ، وقال في الأوّل بعدم حرج في الدّين وهذا حرجه أكثر ، ثمّ إنّ التّهذيب والاستبصار لم يجعلا للوضوء استثناء حيث حملا خبره كخبر المفضّل على عدم القصد ، وأوّل من جعل الوضوء عنوانا النهاية .
( وتتكرّر الكفّارة بتكرر الصيد عمدا أو سهوا )
( 1 ) لا خلاف في تكرّرها مع السهو ، وأمّا مع العمد فالمفهوم من الكافي عدمها ، فروى ( في باب المحرم يصيب الصيد ، 113 من حجّه أوّلا ) حسنا « عن معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام في المحرم يصيد الطير ؟ قال : عليه الكفّارة في كلّ ما أصاب » .
وأخيرا حسنا « عن الحلبيّ ، عنه عليه السّلام في محرم أصاب صيدا قال :
عليه الكفّارة ، قلت : فإن أصاب آخر ؟ قال : إذا أصاب آخر فليس عليه كفّارة