وإنّما مورد ما في المتن ما رواه التّهذيب ( في 59 من 25 من حجّه ) « عن إسحاق الصيرفي : قلت لأبي إبراهيم عليه السّلام : إنّ رجلا أحرم فقلَّم أظفاره فكانت إصبع له عليلة فترك ظفرها لم يقصّه ، فأفتاه رجل بعد ما أحرم فقصّه ، فأدماه ؟
قال : على الذي أفتى شاة « ومورده غير الأوّل ومورد الأوّل من نسي قصّ كلّ أظفاره قبل الإحرام ، وهذا ما نسي وكانت له إصبع عليلة فتركها مخصوصا ، فأفتاه رجل بأنّه لا ضرر في قصّها ففعل فأدمى فعلي المفتي دم ، وليس عليه شيء . رواه عن كتاب موسى أيضا ، ونقل الوسائل لهذا والخبر الكافي في 13 من أبواب بقيّة كفّارات إحرامه باب أنّ المحرم إذا أفتاه مفت بالقلم ففعل فأدمى لزم المفتي شاة » في غير محلَّه .
( أو جادل ثلاثا صادقا ، أو واحدة كاذبا ، وفي اثنتين كاذبا بقرة وفي الثلاث فصاعدا بدنة )
( 1 ) أمّا أصل الجدال : فروى الكافي ( في 3 من 82 من حجّه ، باب ما ينبغي للمحرم تركه - إلخ ) « عن معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - قال : وسألته عن الرّجل يقول : « لا لعمري وبلي لعمري ؟ قال : ليس هذا من الجدال إنّما الجدال « لا واللَّه وبلى واللَّه » . ورواه التّهذيب في 70 من 25 من حجّه عن كتاب موسى وزاد « وأمّا قوله : لاها ، فإنّما طلب الاسم ، وقوله :
با هناه ، فلا بأس به ، وأمّا قوله : لا بل شانيك « فإنّه من قول الجاهلية » .
ولعلّ معنى قوله « لاها فإنّما طلب الاسم » إنّه بمعنى « لا واللَّه » وأمّا قوله « يا هناه » فلعلّ المراد ليس سباب الذي من الفسوق ، وإن لم يذكر في الخبر فتلك الأخبار ناظرة إلى * ( « فَلا رَفَثَ ولا فُسُوقَ ولا جِدالَ فِي الْحَجِّ » ) * .
وروى الكافي في 5 ممّا مرّ « عن أبي بصير : سألته عن المحرم يريد أن يعمل العمل ، فيقول له صاحبه : واللَّه لا تعمله ، فيقول : لا واللَّه لأعملنّه ، فيخالفه مرارا يلزمه ما يلزم صاحب الجدال ، قال : لا إنّما أراد بهذا إكرام أخيه إنّما ذلك ما كان فيه معصية » . ورواه الفقيه في 6 من 56