تنافي بينهما .
وأمّا روايته في 3 ممّا مرّ « عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام :
سألته عن المحرم تطول أظفاره أو ينكسر بعضها فيؤذيه ذلك ، قال : لا يقص منها شيئا إن استطاع فإن كانت تؤذيه فليقصّها وليطعم مكان كلّ ظفر قبضة من طعام » . ورواه الفقيه في 49 ممّا مرّ ، ورواه التّهذيب في 81 من 24 من حجّه ، فمورده الاضطرار فدية لا كفّارة كما في الأوّل ولا خلاف فيه حتى أنّه أفتى به العمانيّ الذي لم يذكر حكم قصّ الأظفار ، وفديته أقلّ كفّ لا مدّ .
وبالجملة ما في المتن أشهر ، ذهب إليه الصدوق والمفيد والمرتضى والشيخ والدّيلميّ ومن بعدهم .
وأمّا قلع شجرة صغيرة من الحرم : فالأصل فيه المبسوطان وليس به خبر ، وأمّا الأخبار الواردة فيه أحدها ما في الفقيه ( في 51 من 4 من حجّه ) « عن سليمان بن خالد ، عن الصّادق عليه السّلام : سأله عن الرّجل يقطع من الأراك الذي بمكَّة ؟ قال : عليه ثمنه يتصدّق به ، قال : ولا ينزع من شجر مكَّة شيئا إلَّا النخل وشجر الفواكه » .
وثانيها ما رواه في 54 منه « وسأله عليه السّلام منصور بن حازم عن الأراك يكون في الحرم فأقطعه قال : عليك فداؤه » . وكأنّ التّهذيب جعلهما خبرا واحدا . فروى ( في 237 من 25 من حجّه ) نقلا عن كتاب موسى بن القاسم روايته بإسناده « عن منصور بن حازم ، عن سليمان بن خالد ، عن الصّادق عليه السّلام :
سألته عن رجل قطع من الأراك الذي بمكَّة ؟ قال : عليه ثمنه » .
وبه أفتى الإسكافي ، وكيف كان فروى التّهذيب في 244 « عن كتاب موسى قال : روى أصحابنا ، عن أحدهما عليهما السّلام أنّه قال : إذا كان في دار الرجل شجرة من شجر الحرم لم تنزع ، فإن أراد نزعها نزعها وكفّر بذبح بقرة يتصدّق بلحمها على المساكين » وبه أفتى الشيخ في نهايته .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 110
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١١٠