هو أمّك ، فقال : نعم ، فأنزلت هذه الآية * ( « فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِه ِ أَذىً مِنْ رَأْسِه ِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ » ) * فأمره النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أن يحلق وجعل الصيام ثلاثة أيّام والصدقة على ستّة مساكين لكلّ مسكين مدّان والنّسك شاة - الخبر » .
ورواه التّهذيب ( في 60 من 25 من حجّه ) عن حريز ، عنه عليه السّلام . ورواه المقنع مرفوعا مثله ، وفي الفقيه في 55 من باب ما يجوز للمحرم إتيانه ، 58 من حجّه بلفظ « ومرّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله على كعب بن عجرة - إلى - والصدقة على ستّة مساكين لكلّ مسكين صاع من تمر » . وروي « مدّ من تمر والنسك شاة لا يطعم منها أحد إلَّا المساكين » وهو غريب ، فالخبر واحد ولعلَّه وقف فيه على سند آخر « وروي مدّ » في نسخة وزاد في نسخة « تمر » وفي نسخة « من تمر » ولا يبعد أن يكون الأصل في قوله « صاع » « نصف صاع » فصحّف .
وروى الكافي ( في 6 من 101 من حجّه ، باب المحصور والمصدود - إلخ ) « عن زرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : إذا أحصر الرّجل فبعث بهديه فأذاه رأسه قبل أن ينحر هديه فإنّه يذبح شاة ، في المكان الذي أحصر فيه أو يصوم أو يتصدّق ، والصوم ثلاثة أيّام والصدقة على ستّة مساكين نصف صاع لكلّ مسكين » . ورواه التّهذيب في 62 ممّا مرّ .
وروى التّهذيب في 61 منه « عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام :
قال اللَّه تعالى في كتابه * ( « فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِه ِ أَذىً مِنْ رَأْسِه ِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ » ) * فمن عرض له أذى أو وجع فتعاطى ما لا ينبغي للمحرم إذا كان صحيحا ، فالصيام ثلاثة أيّام ، والصدقة على عشرة مساكين يشبعهم من الطعام ، والنسك شاة يذبحها فيأكل ويطعم وإنّما عليه واحد من ذلك » . وجمع بينه وبين الخبرين بالتخيير بين إطعام ستّة لكلّ نصف صاع ، وإطعام عشرة قدر إشباعهم ، لكن حيث إنّ الأوّل مشهور روى خبره الثلاثة ، وعمل به العمانيّ والإسكافيّ وكذا المفيد في نقل التّهذيب عنه .
وأمّا نقل المختلف عنه « لكلّ من الستّة مدّ » فلا بدّ من تصحيف نسخته
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 107
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٠٧