حكم تقليم اليدين والرّجلين .
وفي 55 ممّا مرّ « عن الحلبيّ أنّه سأله عن محرم قلَّم أظافيره ، قال :
عليه : مدّ في كلّ إصبع ، فإن هو قلَّم أظافيره عشرتها ، فإنّ عليه دم شاة » .
وأمّا ما رواه في 56 ممّا مرّ « عن حريز ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : في المحرم ينسى فيقلَّم ظفرا من أظافيره ؟ فقال : يتصدّق بكفّ من الطعام ، قلت :
فاثنين ؟ قال : كفّين ، قلت : فثلاثة ؟ قال : ثلاثة أكفّ كلّ ظفر كفّ حتّى تصير خمسة ، فإذا قلَّم خمسة فعليه دم واحد خمسة كان أو عشرة أو ما كان « فحمل قوله » فإذا قلَّم خمسة فعليه دم « على ما إذا أضاف إليه أظافير اليد الأخرى . وهو كما ترى تأويل خلاف صريح الخبر ، والأولى ردّه بالشذوذ . مع أنّه تضمّن الكفّارة مع النسيان ، وقد صرّح في باقي الأخبار بعدم الكفّارة في النسيان ، ومنها خبراه المتقدّمان عن زرارة ، أحدهما في التقليم فقط والآخر فيه مع غيره .
وروى في 57 ممّا مرّ « عن أبي حمزة سألته عن رجل قصّ أظافيره إلَّا إصبعا واحدا ؟ قال : نسي ؟ قلت : نعم ، قال : لا بأس » . وأيضا خبر أبي بصير وخبر الحلبيّ تضمّنا « مدّا من طعام في كلّ إصبع إلى العشرة » وهو تضمّن « كفّا في كلّ إصبع إلى خمسة » .
ولم أقف على من أفتى فيه سوى الإسكافيّ مع أنّه إنّما عمل به بدم عليه في الخمسة ، وأمّا في كلّ ظفر أنّه جعل عليه مدا لا كفّا ، فإن أراد الجمع فهو بجمع التّهذيب جمع ممتنع ، ولكن رواه الكافي ( في 4 من 95 من حجّه ) بدون النسيان « عن حريز ، عمّن أخبره ، عن الباقر عليه السّلام في محرم قلَّم ظفرا ؟ قال : يتصدّق بكفّ من طعام ، قال : ظفرين ؟ قال : كفّين ، قلت :
ثلاثة ؟ قال : ثلاثة أكفّ ، قلت : أربعة ؟ قال : أربعة أكفّ ، قلت : خمسة ؟
قال : عليه دم يهريقه ، فإن قصّ عشرة أو أكثر من ذلك فليس عليه إلَّا دم يهريقه « ، وظاهره عمله به حيث لم يرو تقليم ظفر وأكثر ومرّ أنّه روى خبر أبي بصير مقتصرا على حكم تقليم اليدين والرّجلين بالمجلس والمجلسين ، ولا
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 109
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٠٩