تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
وإنّما الأضحى على أهل الأمصار « فإنّ التمتّع عمرته وحجّته في عام واحد ، لا يمكن أن يكون عمرته في هذا العام وحجّه في قابل فلا بدّ أن يكون » من قابل « فيه زائدا ، ولا يبعد أن يكون » الأضحى « فيه أيضا محرّف الأضحيّة ، فإنّ الأضحى العاشر من ذي الحجّة لا اختصاص له بمصر دون مصر ، وإنّما يمكن الفرق بين مكَّة وغيرها بأنّ فيها الهدي للمتمتّع والقارن ، وسائر الأمصار ليس فيها إلَّا الأضحيّة . وأمّا عمرة التمتّع فروى الفقيه ( في أوّل باب العمرة في أشهر الحجّ 111 من حجّه ) « عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : من حجّ معتمرا في شوّال وفي نيّته أن يعتمر ويرجع إلى بلاده فلا بأس بذلك وإن هو أقام إلى الحجّ فهو متمتّع لأنّ أشهر الحجّ شوّال وذو القعدة وذو الحجّة - إلى - فإن اعتمر في رمضان أو قبله فأقام إلى الحجّ فليس بمتمتّع وإنّما هو مجاور أفرد العمرة فإن هو أحبّ أن يتمتّع في أشهر الحجّ بالعمرة إلى الحجّ فليخرج منها حتّى يجاوز ذات عرق أو يجاوز عسفان فيدخل متمتّعا بعمرة إلى الحجّ - الخبر » . وأمّا ما رواه الوسائل ( في 12 من 11 من أقسام حجّه ) وفي العلل وعيون الأخبار بأسانيد تأتي « عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السّلام : إنّما جعل وقتها يعني عمرة التمتّع عشر ذي الحجّة لأنّ اللَّه عزّ وجلّ أحبّ أن يعبد بهذه العبادة في أيّام التشريق وكانّ أوّل ما حجّت إليه الملائكة وطافت به في هذا الوقت فجعله سنّة ووقتا إلى يوم القيامة فأمّا النبيّون آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمّد رسول اللَّه صلوات اللَّه عليهم وغيرهم من الأنبياء إنّما حجّوا في هذا الوقت فجعلت سنّة في أولادهم إلى يوم القيامة » فقوله : « يعني عمرة التمتّع » زيادة منه وأيّ معنى لقوله « وقت عمرة التمتّع عشر ذي الحجّة فعمرة التمتّع وإحرامها وباقي واجباتها من أوّل ساعة من ليلة أوّل شوّال وأيّ ربط لقوله » أحبّ أن يعبد بهذه العبادة في أيّام التشريق « فأيّام التشريق ليست إلَّا للحجّ ، التمتّع وغيره .