إذا خرجت إلى منى ، ثمّ قال : إذا جعلت « شعب درب » على يمينك « والعقبة » على يسارك فلبّ بالحجّ » .
قلت : والظاهر أنّ المراد من قوله « إذا خرجت إلى منى » : إذا أردت الخروج من مكَّة إلى منى . ومن قوله « إذا جعلت - إلى - فلبّ بالحجّ » تكرار التلبية ثمّة لا تلبية عقد الإحرام ، ففي خبره الأوّل بعد ما مرّ من قوله : « وأحرم بالحجّ » « ثمّ امض وعليك بالسكينة والوقار ، فإذا انتهيت إلى الرقطاء دون الردم فلبّ ، فإذا انتهيت إلى الرّدم وأشرفت على الأبطح فارفع صوتك بالتلبية حتّى تأتي منى » لكن في الفقيه ( في 5 من باب عقد إحرامه ، 53 من حجّه ) « روى حفص بن البختريّ ، ومعاوية بن عمّار ، وعبد الرّحمن بن - الحجّاج ، والحلبيّ جميعا ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : إذا صلَّيت في مسجد الشجرة - إلى - وإن أهللت من المسجد الحرام للحجّ فإن شئت لبّيت خلف المقام وأفضل ذلك أن تمضي حتّى تأتي الرّقطاء وتلبّي قبل أن تسير إلى الأبطح » .
( ولو أحرم بغيرها لم يجز الا مع التعذّر )
( 1 ) روى الكافي ( في 8 من باب من جاوز ميقات أرضه - إلخ ، 76 من حجّه ) « عن جميل بن درّاج ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما عليه السّلام في رجل نسي أن يحرم أو جهل وقد شهد المناسك كلَّها وطاف وسعى ؟ قال : تجزيه نيّته إذا كان قد نوى ذلك فقد تمّ حجّه ، وإن لم يهلّ ، وقال : في مريض أغمي عليه حتّى أتى الوقت ، فقال :
يحرم عنه » .
وروى التّهذيب ( في 37 من مواقيته ، 6 من حجّه ) ذيله وزاد بعد « أغمي عليه » « فلم يعقل » . وبعد « يحرم عنه » « رجل » ، وروى صدره عن الكافي في آخر ما مرّ قائلًا قبله : « ومن نسي الإحرام ولم يذكره إلَّا بعد الفراغ من المناسك كلَّها فليس عليه شيء وقد أجزأته نيّته » .
وروى التّهذيب ( في 324 من زيادات حجّه ) « عن عليّ بن جعفر ،
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 101
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٠١