بل يقول مثله أكثر المتأخّرين ، ولو ذكر كلامهم للعرف لضحكوا ، وما كان عليهم لو قالوا : « لو خافت المرأة الحيض » كما في الأخبار وكلام القدماء ، ثمّ إنّ خوف الحيض إنّما ذكروه في حجّها لوقت طواف زيارتها فتقدّمه مع السعي ، وأمّا في العمرة فذكروا نفس الحيض لا خوفه كما قال الشارح .
هذا ، وفي الفقيه ( في آخر باب إحرام الحائض ، 62 من حجّه ) « وإنّما لا تسعى الحائض الَّتي حاضت قبل الإحرام بين الصفا والمروة وتقضي المناسك كلَّها لأنّها لا تقدر أن تقف بعرفة إلَّا عشيّة عرفة ، ولا بالمشعر إلَّا يوم النحر ، ولا ترمي الجمار إلَّا بمنى .
( ولا يقع الإحرام بالحجّ أو عمرة التمتّع إلا في شوال وذي القعدة وذي الحجّة ، ويشترط في التمتع جمع الحج والعمرة لعام واحد )
( 1 ) لكن حجّ التمتّع لا يمكن الإحرام له في أوّل شوّال لتقدّم عمرته عليه فيتقدّر تأخيره بقدر إمكان أدائها ، روى الكافي ( في أوّل أشهر حجّه ، 49 من حجّه ) « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام : الحجّ أشهر معلومات : شوّال وذو القعدة وذو الحجّة ليس لأحد أن يحجّ فيما سواهنّ » .
ورواه في 2 من باب من أحرم دون الوقت ، 75 من حجّه ) وفيه « أن يحرم بالحجّ في سواهنّ » . ورواه الفقيه مثل الأخير في أوّل باب أشهر الحجّ .
115 من حجّه ، لكن فيه « عن أبان ، عنه عليه السّلام » والظاهر وهمه .
وروى الكافي في 2 منه « عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في قول اللَّه عزّ وجلّ * ( » الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ « ) * والفرض التلبية والاشعار والتقليد فأيّ ذلك فعل فقد فرض الحجّ ، ولا يفرض الحجّ إلَّا في هذه الشهور الَّتي قال اللَّه عزّ وجلّ * ( » الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ « ) * وهو شوّال وذو القعدة وذو الحجّة » .
وأخيرا « عن عليّ بن إبراهيم بإسناده : قال : أشهر الحجّ شوّال وذو القعدة