تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
وعشر من ذي الحجّة ، وقوله : « وعشر من ذي الحجّة » مع أنّ آخر الحجّ إلى الثاني عشر أو الثالث عشر أيّام منى ، لأنّ المراد أنّ إلى العشر يمكن إدراكه الحجّ بدركه في العاشر اضطراريّ مشعر إلى الزّوال ، وأمّا بعد الزّوال فقد فاته الحجّ ، وبالعشر قال المرتضى والدّيلميّ والشيخ في مبسوطيه ، قال في المختلف : « والنزاع لفظيّ إن أرادوا ما يقع فيه أفعال الحجّ فهي الثلاثة لأنّ باقي المناسك يقع في كمال ذي الحجّة » . وروى ( في 4 من باب من أحرم دون الوقت ، 75 من حجّه ) « عن ابن - أذينة ، عن الصّادق عليه السّلام : من أحرم بالحجّ في غير أشهر الحجّ فلا حجّ له - الخبر » . وروى الفقيه في آخر ما مرّ « عن أبي جعفر الأحول ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل فرض الحجّ في غير أشهر الحجّ » قال : يجعلها عمرة » . دلّ هذا الخبر على عدم بطلان الإحرام للحجّ في غير أشهره رأسا ، ويجوز العدول منه إلى إحرام العمرة . وأمّا ما رواه في 3 منه مرفوعا فقال : « وقال عليه السّلام : ما خلق اللَّه عزّ وجلّ في الأرض بقعة أحبّ إليه من الكعبة ولا أكرم عليه منها ، ولها حرّم اللَّه عزّ وجلّ الأشهر الحرم الأربعة في كتابه * ( » يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ « ) * » ثلاثة منها متوالية للحجّ ، وشهر مفرد لعمرة رجب « : فلا يخلو من تخليط ، فبين أشهر الحجّ الثلاثة » « وأربعة الأشهر الحرم » عموم من وجه يجتمعان في ذي القعدة وذي الحجّة ، ويصدق شهر الحجّ دون الحرام على شوّال ، والحرام دون شهر الحجّ على محرّم . ومثله ما رواه الكافي ( في أوّل 180 من حجّه ، باب من يجب عليه الهدي - إلخ ) « عن سعيد الأعرج : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : من تمتّع في أشهر الحجّ ثمّ أقام بمكَّة حتّى يحضر الحجّ من قابل فعليه شاة ، ومن تمتّع في غير أشهر الحجّ ، ثمّ جاور حتّى يحضر الحجّ فليس عليه دم إنّما هي حجّة مفردة
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 97 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )