أو إبراهيم بن إسحاق ، أو إبراهيم بن أبي إسحاق ، عمّن سمعه عليه السّلام ، والأوّل رواه عن صفوان ، عن ابن مسكان ، والثاني عن محمّد بن سنان ، عنه ، وعلى الأوّل اقتصر الكافي والصدوق لكن الثاني رواه بلفظ الثاني وزاد « على رواية الشيخ له بالطريق الثاني والأوّل نقص عن روايته له بالطريق الأوّل كما مرّ ، ولرجوع الشارح إلى المختلف أرسل ما قاله مسلَّما مع أنّك عرفت أنّ صاحب الإشارة نسبه إلى قول ، كأخذ النائب الذي لم نقف على قائله وللَّه درّ المصنّف في المتأخّرين ( في دروسه ) حيث لم يغترّ بعناوينهم وبيّن الخلاف .
هذا ، وفي التّهذيب ( بعد 166 من زيادات حجّه ) « ومن فاتته عمرة المتعة فعليه أن يعتمر بعد الحجّ إذا أمكن الموسى من رأسه وإن أخّره إلى استقبال الشهر جاز » ثمّ في 167 « روى موسى بن القاسم ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللَّه : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المعتمر بعد الحجّ ؟ قال :
إذا أمكن الموسى من رأسه فحسن « وقد روى أصحابنا وغيرهم أنّ المتمتّع إذا فاتته عمرة المتعة اعتمر بعد الحجّ وهو الذي أمر به رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله عائشة ، وقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : قد جعل اللَّه في ذلك فرجا للنّاس . وقال : قال عليه السّلام : المتمتع إذا فاتته عمرة المتعة أقام إلى هلال المحرم اعتمر فأجزأت عنه مكان عمرة المتعة » .
والظاهر أنّ قوله : « وقد روى - إلخ » كلام موسى ، ثمّ هذا من التّهذيب غريب حيث إنّه ثمة قال ما مرّ ، وهنا قال بجعل عمرة المتعة بعد الحجّ ، ثمّ عائشة لم يكن حجّها تمتّعا بل إفرادا في الحجّ والباقون من لم يسق وأتى بأعمال العمرة أمر بالعدول ، وهي كانت حائضا لم يأت بعمل فبقيت على حجّها وكان حجّها إفرادا وعمرتها إفرادا .
ثمّ قول الشارح « وتتحقق ضرورة المتمتّع بخوف الحيض - إلخ » كلام فيه ركاكة ، لأنّ الإطلاق منصرف إلى الرّجال فيكون كلامه في معنى « لو خاف الرّجل » الحيض يشهد بذلك الوجدان والعرف وليس ذلك مختصّا به
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 95
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٩٥