إلى مذهبه » .
فتراه مع ما قلنا لم يشرح فمن راجع كتابه يظنّ أنّ المفيد والصدوقين والقاضي قائلون بالعدول لو لم تطف الحائض أصلا ولم تطهر حتّى صار وقت إحرام الحجّ . مع أنّك قد عرفت أنّهم قائلون بعدم العدول وتقديم السعي والإتيان بالطواف قضاء بعد الحجّ في الأوّل والأخير ظاهرا وصريحا ، كما عرفت كون الدّيلميّ كالمفيد والحلبيّين الثلاثة كالقاضي وليس قائلًا بالعدول مطلقا إذا لم تطف أصلا بعد الشيخ إلَّا ابن حمزة والحلَّي كما أنّه خلَّط ، فما عنونه ثلاث مسائل :
إحداها لو حاضت المرأة في أثناء الطواف فالمشهور التفصيل في البناء بعد الطهر بين تجاوز النصف وعدمه ، وهو المفهوم من الكافي حيث قال : « باب المرأة تحيض بعد ما دخلت في الطواف » ( 154 من حجّه ) ونقل بعد خبر - في ما لو حاضت بين الطواف وصلاته - « خبر أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام : إذا حاضت المرأة وهي في الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة فجازت النصف فعلَّمت ذلك الموضع فإذا طهرت رجعت فأتمّت بقيّة طوافها من الموضع الذي علَّمته فإن هي قطعت طوافها في أقلّ من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوّله » .
ثمّ مرسل أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن عمر الحلَّال « عن أبي الحسن عليه السّلام :
سألته عن امرأة طافت خمسة أشواط ، ثمّ اعتلَّت ؟ قال : إذا حاضت المرأة وهي في الطواف بالبيت أو بالصفا والمروة وجاوزت النصف علَّمت ذلك الموضع الذي بلغت فإذا هي قطعت طوافها في أقلّ من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوّله » .
ثمّ خبر ابن مسكان « عن إسحاق بيّاع اللَّؤلؤ قال : أخبرني من سمع أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : المرأة المتمتّعة إذا طافت بالبيت أربعة أشواط ثمّ رأت الدّم فمتعتها تامّة » .
والمخالف هنا الصدوق فقط فقال ( في باب إحرام الحائض ، 62 من حجّه ) « وروى حريز ، عن محمّد بن مسلم : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن امرأة طافت ثلاثة
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 93
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٩٣