عجلان والمراد خبره الأوّل من الثلاثة الَّتي رواها الكافي المشتمل على تقديم الحائض السعي ، فإن لم تطهر إلى يوم التروية تترك الطواف وتغتسل وتحرم بالحجّ أجابه بعدولها ببقائها على إحرامها الأوّل كما أنّ قوله : « أمّا نحن - إلخ » الظاهر أنّ المراد به أنّه لمّا كنّا في المدينة فلو لم نخرج قبل ذي الحجّة ورأينا هلاله في ميقاتها مسجد الشجرة لا ندرك التمتّع لأنّهم إذا دخلوا مكَّة للعمرة بعد قطع المسافة في ثمانية أيّام تفوتهم عرفات .
ثمّ تصدّى الشيخ للجواب عن أخبار الكافي إلَّا أنّه اقتصر أوّلا على نقل الخبرين في 14 و 15 من أخبار عجلان المتقدّمة وقال : بأنّهما لا ينافيان ما قال لأنّه ليس فيهما أنّه قد تمّ متعتها ويجوز أن يكون من هذه حاله يجب عليه العمل على ما تضمّنه الخبران ويكون حجّة مفردة دون أن يكون متعة ألا ترى إلى الخبر الأوّل وقوله عليه السّلام : « إذا قدمت مكَّة طافت بالبيت طوافين » فلو كان المراد تمام المتعة لكان عليها ثلاثة أطواف وسعيان وإنّما كان عليها طوافان وسعي لأنّ حجّتها صارت مفردة وإذا حملناهما على هذا الوجه يكون قوله عليه السّلام « تهلّ بالحجّ » تأكيدا لتجديد التلبية بالحجّ دون أن يكون واجبا ، وقال : والوجه الثاني أنّه ليس في صريحهما أنّها رأت الدّم في أيّ حال ، وإذا لم يكن ذلك في ظاهرهما جاز أن يكون المراد بهما أنّها رأت الدّم بعد أن طافت من طواف الفريضة ما يزيد على النصف ، فيكون بمنزلة من قضى متعته ، والذي يدلّ على ما ذكرنا ما رواه موسى بن القاسم - ونقل في 16 مرسل أبي إسحاق صاحب اللَّؤلؤ المتقدّم عنه - ثمّ قال في 17 : « الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن إبراهيم بن أبي إسحاق ، عن سعيد الأعرج :
سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن امرأة طافت بالبيت أربعة أشواط وهي معتمرة ، ثمّ طمثت ؟ قال : تتمّ طوافها فليس عليها غيره ، ومتعتها تامّة فلها أن تطوف بين الصفا والمروة وذلك لأنّها زادت على النصف وقد مضت متعتها ولتستأنف بعد ، الحجّ « ، ثمّ قال : والذي يدلّ على أنّ المراد بالخبرين ما ذكرناه تضمّنهما
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 89
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٨٩