تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله من الرّجال والنساء فأمر الرّجال أن يعدلوا وأمرها أن تبقى على حالها لحيضها ، واستدلّ أيضا ( في 10 من زيادات حجّه ) بخبر الحلبي « عن الصادق عليه السّلام : ليس على النّساء حلق وعليهنّ التقصير ، ثمّ يهلَّلن بالحجّ يوم التروية ، وكانت عمرة وحجّة فإن اعتللن كنّ على حجّهنّ ولم يضررن بحجّهنّ » . وهو كما ترى لا دلالة فيه أصلا فإنّ ظاهر « إن اعتللن » أي حضن بعد الفراغ من العمرة والإحرام بالحجّ ولا كلام فيه ، ويحتمل أن يكون قوله « ولم يضررن » محرّف « ولم يفردن » كما مرّ في خبر الكاهليّ عن الصدوق ، أو المراد لم يضررن بحجّهنّ التمتّع لأنّهنّ يقدّمن السعي ويقضين الطواف بعد كما مرّ في تلك الأخبار . واستدل في 11 منه بخبر إسحاق بن عمّار المتقدّم عن الفقيه مع تبديل قوله : « وعليها دم أضحيّتها » بقوله : « قلت : عليها شيء ؟ قال : دم تهريقه » وقد عرفت عدم دلالته أيضا وحمل قوله : « وعليها دم أضحيتها » على الاستحباب . واستشهد له بخبر ابن بزيع « عن الرّضا عليه السّلام : سألته عن المرأة تدخل مكَّة متمتّعة فتحيض قبل أن تحلّ متى تذهب متعتها ؟ قال : كان جعفر عليه السّلام يقول : زوال الشمس من يوم التروية ، وكان موسى عليه السّلام يقول : صلاة الصبح من يوم التروية ، فقلت : عامّة مواليك يدخلون يوم التروية ويطوفون ويسعون ثمّ يحرمون بالحجّ ؟ فقال : زوال الشمس فذكرت له رواية عجلان أبي صالح فقال : لا هي على إحرامها ، فقلت : فعليها هدي ؟ قال : لا إلَّا أن تحبّ أن تتطوّع ، ثمّ قال : أمّا نحن فإذا رأينا هلال ذي الحجّة قبل أن نحرم فاتتنا المتعة » . وهو كما ترى ، فإنّه مشتمل على اختلافهم عليهم السّلام في وقت فوت المتعة وأنّ الصادق عليه السّلام قال : زوال التروية والكاظم عليه السّلام فجره ، مع أنّهم عليه السّلام لا يختلفون وما قاله أوّلهم يقوله آخرهم ، واشتمل على أنّه لما نقض ما قاله بعمل الشيعة قال له بفوتها زوال التروية ، وكيف يكون عمل شيعتهم وعملهم من قولهم عليهم السّلام باطلا ، وأمّا قوله : « لا هي على إحرامها » فالرّاوي لمّا استند إلى رواية -