أشواط فلتعدل إلى الحجّ « لا » فلتستأنف الحجّ « ، فإنّ ذلك مذهب مخالفينا من إعادة إحرام للحجّ .
وروى التّهذيب ( في 16 من زياداته ) ، والاستبصار ( في 4 من باب المرأة الحائض متى تفوت متعتها ، 135 من حجّه ) « عن ابن مسكان ، عن أبي إسحاق صاحب اللَّؤلؤ قال : حدّثني من سمع أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول في المرأة المتمتّعة : إذا طافت بالبيت أربعة أشواط ثمّ حاضت فمتعتها تامّة وتقضي ما فاتها من الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ، وتخرج إلى منى قبل أن تطوف الطواف الآخر » .
ورواه الكافي ( في آخر باب المرأة تحيض بعد ما دخلت في الطواف ، 154 من حجّه ) « عن ابن مسكان ، عن إسحاق بيّاع اللؤلؤ : قال : أخبرني من سمع أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول في المرأة المتمتّعة إذا طافت بالبيت أربعة أشواط ثمّ رأت الدّم فمتعتها تامّة » .
ويمكن نسبة استفادة البقاء والقضاء إلى المفيد والدّيلميّ أيضا أمّا الأوّل فقال : « والحائض تقضي المناسك كلَّها إلَّا الطواف بالبيت فإنّها لا تقربه حتّى تطهر لأنّ الطواف في حكم الصلاة وله صلاة مفروضة » وأمّا الثاني فقال - بعد التفصيل في قطع الطواف بين الأقلّ والأكثر في البناء - : « وكذلك لو أتى امرأة الحيض في الطواف لكان حكمها حكم القاطع طوافه سواء إلَّا أنّ المرأة تقضي كلّ المناسك وهي حائض إلَّا الطواف والصلاة فلا تقربها حتّى تطهر » فإنّ عبارتهما كعبارة صاحب الإشارة وابن زهرة من « أنّ الحائض تقضي المناسك كلَّها إلَّا الطواف » ، وإنّما زاد ابن زهرة وصاحب الإشارة قضاء الطواف بعد توضيحا ، والظاهر أنّهما مع أبي الصلاح فهموا ذلك من عبارة المفيد فعبّروا بما عبّر ، وأوضحوه بما مرّ ، ويؤيّده أنّه لولاه لزم تركهما لعنوان المسئلة مع كونها عامّة البلوى .
وذهب الإسكافيّ إلى جواز البقاء والقضاء دون وجوبه ، ففي الدّروس
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 85
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٨٥