فقال : يصلحن ما أردن أن يصلحن فإذا وردن الشجرة أهللن بالحجّ ولبين عند الميل أوّل البيداء ، ثمّ يؤتى بهنّ مكَّة يبادر بهنّ الطواف والسعي فإذا قضين طوافهنّ وسعيهنّ قصّرن وجازت متعة ، ثمّ أهللن يوم التروية بالحجّ وكانت عمرة وحجّة ، وإن اعتللن كنّ على حجّهنّ ولم يفردن حجّهنّ « ، فإنّه لنا لا علينا فإنّه تضمّن أنّ الحيض ليس بمانع من تمتّعهنّ وإن أجمل وظيفتهنّ ، وهي ما مرّت في الأخبار المتقدّمة المفصّلة .
وأمّا ما رواه في 14 منه « عن ابن مسكان ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عمّن سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن امرأة طافت أربعة أشواط وهي معتمرة ، ثمّ طمثت ، قال :
تتمّ طوافها وليس عليها غيره ومتعتها تامّة ولها أن تطوف بين الصفا والمروة لأنّها زادت على النصف وقد قضت متعتها فلتستأنف بعد الحجّ ، وإن هي لم تطف إلَّا ثلاثة أشواط فلتستأنف بعد الحجّ ، فإن أقام بها جمّالها بعد الحجّ فلتخرج إلى الجعرّانة أو إلى التنعيم فلتعتمر » .
فقال بأنّه لا يفتي به لأنّ إسناده منقطع . وهو وإن قال : ما قال من حيث تفصيل ذاك الخبر بين الأقلّ والأكثر في البناء للحائض في مقابل صحيح محمّد بن مسلم - ورواه بإسنادين في 12 و 13 منه - الدّالّ على البناء مطلقا - إلَّا أنّه إذا لم يفت به من حيث جزء له لم يعلم إفتائه بجزئه الآخر .
ورواه التّهذيب ( في 17 من زيادات حجّه ) عن كتاب الحسين بن سعيد « عن إبراهيم بن أبي إسحاق ، عن سعيد الأعرج قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن امرأة طافت بالبيت أربعة أشواط وهي معتمرة ثمّ طمثت ؟ قال : تتمّ طوافها فليس عليها غيره ومتعتها تامّة ، فلها أن تطوف بين الصفا والمروة وذلك لأنّها زادت على النصف وقد مضت متعتها ولتستأنف بعد الحجّ » .
ورواه الاستبصار عن كتابه أيضا لكن بلفظ عن إبراهيم بن أبي إسحاق ، عمّن سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام . ولكن فيه « وليس عليها عمرة » بدل « غيره » ومتن الصدوق ليس بصحيح فحقّ الكلام أن يقال : « وإن هي لم تطف إلَّا ثلاثة
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 84
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٨٤