تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
ثمّ حاضت قبل أن تقضي متعتها سعت ولم تطف حتّى تطهر ، ثمّ تقضي طوافها وقد تمّت متعتها وإن هي أحرمت وهي حائض لم تسع ولم تطف حتّى تطهر » . والأصل في خبر أبي بصير هذا وخبره السابق واحد ، سند كلّ منهما ابن أبي نجران ، عن مثنّى ، عنه ، وإنّما اسناد الأوّل إلى ابن أبي نجران : محمّد بن - يحيى عمّن حدّثه عنه ، وإسناد هذا إليه : عدّة عن سهل عنه « وهو لا يعارض ما مرّ فإنّ مورده عدم ضيق وقت العمرة لكن تضمّن شيئا آخر وهو أنّه إذا كانت وقت إحرامها حائضا يجب عليها انتظار الطهر حتّى يأتي بالطواف والسعي على الترتيب ، وإذا كانت طاهرا يجوز لها تقديم السعي على الطواف . وهو مطلب آخر . ويمكن نسبته إلى الصدوق حيث قال ( في باب إحرام الحائض ، 62 من حجّه بعد نقل خبر نفاس أسماء بنت عميس ) : « وروي عن درست ، عن عجلان أبي صالح : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن متمتّعة دخلت مكَّة فحاضت فقال : تسعى بين الصفا والمروة ، ثمّ تخرج مع النّاس حتّى تقضي طوافها بعد » . وأمّا قوله في آخر الباب : « وإنّما لا تسعى الحائض الَّتي حاضت قبل الإحرام بين الصفا والمروة وتقضي المناسك كلَّها لأنّها لا تقدر أن تقف بعرفة إلَّا عشيّة عرفة ولا بالمشعر إلَّا يوم النحر ولا ترمى الجمار إلَّا بمنى ، وهذه إذا طهرت قضته » فلا يفهم محصّل له وكأنّه أراد بقوله : « وإنّما لا تسعى » خبر أبي بصير المتقدّم من الكافي ، لكن عرفت أنّه في مقام آخر غير ضيق الوقت للحجّ وإن أراد الاستناد إلى خبر عمر بن يزيد الآتي من التّهذيب فلا يصح كلامه أيضا ، وكيف كان فالظاهر أن يراد بقوله أخيرا « وهذه إذا طهرت قضته » أنّه إذا طافت أقلّ من النصف وحاضت « بنت كما هو مفاد خبر محمّد بن مسلم وقضت باقي ما عليها ، لأنّ كلامه قبل ذلك كان في العمل على ذاك الخبر دون خبر روى عدم البناء في الأقلّ من النصف .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 82 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )